المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨٧تجدر الإشارة بالمقابل إلى أن سلطة سموه على المناطق الداخلية من عُمان لا تزال كما كانت من قبل اسمية، ونفوذه على الشعب هناك قليل أو معدوم، ولم يأخذ منهم أية ضرائب تزيد عما اختاروا دفعه».
هم
688 - مسقط وظفار قلاقل في ظفار وإرسال بعثة من مسقط لإعادة النظام؛
في حزيران/ يونيو عام 1876، أورد العقيد مايلز أن السيد فضل بن علوي رجل الدين المتهم باغتيال محصل الضرائب من كليكت والمبعد من الهند عام 1858، قد تولى حكومة ظفار، الواقعة على الساحل الجنوبي للجزيرة العربية باسم الباب العالي في ذلك الوقت ادّعى السيد تركي تبعية ظفار لمسقط، وطلب من الوكيل السياسي تدخل الحكومة لتساعده في استعادتها. وحول دعوى مسقط السيادة على ظفار صرح العقيد مايلز بالتالي:
في العام 1829، بعد مقتل القرصان الهرم السيد محمد عقيل الجعيبي، تم احتلال ظفار بقوة تحرّكت من مسقط بقيادة سمو السيد سعيد، ثم قام سموه بعرض حكمها على عبد الرحمن أخ السيد محمد، وهو تاجر في بومباي لكنه رفض المنصب. وبعد فترة وجيزة تراجعت قوات السلطان للخدمة في شرق أفريقيا ومنذ ذاك الوقت لم يتعرض أي أحد للمنطقة. وبرغم أن وجهاء الشيوخ اعتادوا زيارة مسقط لتقديم فروض الطاعة والولاء لِكُلّ حاكم جديد يعتلي السلطة، ففي الواقع
يبدو أنهم في السنوات الخمس الأخيرة أبدوا الولاء لسمو السيد تركي».
689 - لم تستجب الحكومة لطلب العون الذي رفعه السيد تركي وظلت ظفار في حوزة السيد فضل حتى شباط/ فبراير عام،1879، حين ثار سكانها عليه وطردوه ورفعوا علم مسقط وأرسلوا وفداً منهم يعرض ولاءهم للسيد تركي، فقبل السيد تركي ولاءهم وأوفد في آذار / مارس عام 1879 والياً ترافقه قوة من مئة رجل لتولي
الحكم.
الخلافات
6
690 - كان حال ولاة حكومة مسقط في ظفار مزعزعاً منذ البداية، فغالبية بين السكان كانت ضدهم؛ في كانون الأول/ ديسمبر عام 1880، قام الشيخ عوض بن عبد الله الذي قاد الثورة ضدّ السيد فضل وترأس الوفد الذي دعا السيد تركي لبسط نفوذه على ظفار بالقبض على الحاكم واعتقاله إثر صراع قتل فيه ثلاثة من حامية مسقط، وبوصول هذه الأنباء إلى مسقط، أرسل السيد تركي عن طريق البحر قوة من 180 رجلاً إلى ظفار بقيادة أربعة من ضباطه المزودين بالتعليمات التالية كما أوردها العقيد مايلز:
988