موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

قلقه حول الأحداث الأخيرة في فلسطين.

غادر مسقط بالمركب بتاريخ 28 تشرين الأول / أكتوبر الشيخ علي بن عبد الله الحمودة من بني بوعلي متوجهاً إلى صور ويقال إنّه تسلم كميات كبيرة من الهدايا من السلطان تشمل البنادق والأسلحة والمواد الغذائية والملابس.

بينما غادر الشيخ عيسى بن صالح وابناه محمّد وصالح وصهره حمد بن سليمان الحارثي مسقط بالمركب إلى قريات المحطة الأولى لرحلة عودتهم إلى الشرقية وذلك بتاريخ 5 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وبعد ذلك بعدة أسابيع عاد إلى مسقط الشيخ حمد بن سليمان الحارثي حاملاً معه رسائل للسلطان من الشيخ عيسى بن صالح الذي أطلع السلطان على رجوعه سالماً، وطلب منه إرسال الشيخ سيف بن حمد الأغبري القاضي المرشح لوادي بني خالد بأسرع وقت ممكن، والذي قيل إنه استلم مسؤولية الأمور فيها. وقيل أن

علم السلطان بدأ يرفرف فوق بلاد الحيل التي تقع في قلب الوادي. رواية الشيخ عبد الله بن حمد بن سليمان أنه سمع من والده بأنه أثناء الاجتماع الذي تم بين السلطان سعيد بن تيمور والشيخ عيسى بن صالح وكان والده سليمان ثالثهما، إن الطرفين لم يتفقا على ما يجب أن يكون عليه

الشيخ

حمد بن

الوضع في الوادي، وعندما احتدم النقاش بينهما تدخل الشيخ حمد بن سليمان واقترح تأجيل النقاش إلى اليوم التالي، ومنح الطرفين فرصة لدراسة الموضوع والنتائج التي ستترتب عما سيتم الاتفاق عليه وفي اليوم التالي اتفق الطرفان على أن يحدد الشيخ عيسى ابن صالح الشخص الذي سيتولى الوادي وأن يتم تعيينه وسداد راتبه من قبل حكومة مسقط، وألا يرفع أي علم في الوادي. ولم يتم رفع علم مسقط في الوادي إلا بعد وفاة الشيخ عيسى في السنة التالية لذلك الاتفاق.

قراءة سريعة لوثائق المجلد الثالث

(وثائق فترة تنامي مطامع شركات النفط البريطانية) (1946 م - 1955 م)

في آب/ أغسطس 1945 كتب الوكيل السياسي في مسقط تقريراً إلى المعتمد السياسي البريطاني في بوشهر، أورد فيه أن السلطان سعيد زاره مؤخراً في الوكالة وناقش آماله الرامية لتوطيد سلطته في عُمان بشيء من التفصيل، حيث قال إنّه لا يمكن لأي حاكم لمسقط أن يكون راضياً بالأوضاع الحالية في البلاد؛ ففي الماضي

٩٩ / ٦٬١٥٢