الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠98
الجغرافية التاريخية لإفريقية
http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
3 - القرن في العهد الموحدي:
موقع لمعركة ثانية (15) ربيع الآخر 556 هـ/ 1160 م):
بعد انتصار عبد المؤمن بن علي على النورمان بالمهدية، أراد التخلص من البدو وتشريكهم في معارك الأندلس، وترحيلهم حتى يتمكن من بسط نفوذه على دواخل البلاد غير أن هذه القبائل تفطنت إلى هذه الخطة، وواجهتها بالرفض وانسحبت إلى جهة القيروان حيث نزل حوالي 80 ألف
بيت بالقرن وهي نقطة الارتكاز الثانية للقبائل البدوية بعد ناحية باجة.
ولم يرد عبد المؤمن الفعل مباشرة، وتظاهر بالانسحاب إلى حد ناحية قسنطينة واد النساء)، حيث ربض هناك مدة ثم قفل راجعا عن طريق الجبال على ما يبدو، حتى فاجأهم بحلوله بالقرن وداهمهم على حين غرة وقطع الطريق الصحراوي الذي يستعمله الأعراب عند الانسحاب. وبهذا حوصرت قبائل العرب من الجهتين، وقد أدخل تراجع الجيش الموحدي الفجئي الارتباك في صفوف الأعراب، وقسمهم فاختار جبارة بن كامل ومسعود بن زمام القرار فيما ثبت محرز بن زياد الرياحي، صاحب المعلقة واستمروا في الحرب إلى غاية مقتله. وكانت معركة دامية بالقرن انتهت بانكسار شوكة القبائل البدوية المحاربة، بعد غنم أموالهم وتخميسها، وتم بهذا إخضاعهم للسلطة الموحدية ونظمها.
حتى
ثم تابع عبد المؤمن حملته على قبيلة رياح حتى ققصة، حيث حاصرها أذعنت له قبائل رياح ووافقت على الانتقال معه إلى المغرب الأقصى وبهذا استطاع عبد المؤمن تأمين البلاد وتهدين القبائل البدوية. فقد مكنت معركة القرن عبد المؤمن من إحكام السيطرة على وسط إفريقية، وتبديد خطر القبائل البدوية هناك (هي)
وخلاصة القول، فقد قررت القرن مصير القيروان وإفريقية في مناسبتين على الأقل. وإذا كانت حرب سنة 124 هـ هي إعلان عن البوادر الأولى