الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٠٣http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
مفاهيم الجغرافيا التاريخية
101
إلى محاولة فك رموزه، سيما أنه مثل البوابة الشمالية الشرقية لمدينة عقبة، فيما كانت ممّس البوابة الغربية. ولئن كانت منشآت ممّس المائية قد حظيت بدراسة دقيقة، فإنّ ساقية طنباس ظلت مغمورة الذكر ولهذا السبب، حاولنا
-
أن توليها عناية خاصة لما لها من أهمية فائقة في تاريخ إفريقية السياسي
والعسكري والعمراني والاقتصادي.
1 - المسألة الطوبونيمية:
(أ) طرح الإشكالية: إن العجمة الواضحة في اسم هذا الموقع لم تيسر استئناس العرب القدامى، من مؤرخين ونساخ على كتابته. فجاءت المصادر المتحدثة عنه مضطربة في نسخه، حتى إنه استعصى على المحققين والدارسين المعاصرين تبيان أمره وفك رموزه.
فقال المحقق الأول لكتاب تاريخ افريقية: لم نجد أحدا من المؤرخين غير الرقيق ذكر طساس ولا تشير إلى هذا الموضع كتب البلدان، وذهب المحققان الشرقيان لنفس الكتاب إلى أنه طساس تارة وطنبياس أخرى، ووضعوا في الهامش ما يتعين إثباته في المتن.
وورد في كتاب المجالس والمسايرات، أنه لم يقع الاهتداء إليها أما مؤلف كتاب الخلافة الفاطمية، فإنه فضل أن يصلح ساقية طنياس بساقية
مُمْس
(51)
ولقد تفطن باحث آخر إلى التطابق الطوبونومي بين موقع قديم وطنباس
الوارد ذكرها في مصادر القرن الرابع.
هر
(52)
ب من الاسم اللاتيني إلى المعرب: يعود ذكر هذا الموقع إلى القرن
الرابع، ففي قائمة الكنائس المسيحية المشاركة في اجتماعات قرطاج، وردت النسبة إلى الموقع بطرق متباينة:
سنة 393 م، شارك في اجتماع Cebarsussi ممثل عن أسقفية طنبياس،