الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١١٣http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى
لثقافة العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
111
المجرى الأوسط لوادي نيهانة، لاحظنا في مستوى مقطع طريق تونس وجود مصرف ماء ممتد على مئات الأمتار، ومبني بالحجارة والجير، وهو ما يرجح رجوعه إلى الحقبة العربية، وذلك فضلا عن المصارف المستعملة حاليا. كما عرفت منطقة العلم في الفترة الحديثة بسدودها، وذلك لوفرة مياه نبهانة التي تظل تتدفق مدة طويلة تسعة أشهر في السنة. ومن جهة ثانية، فإن نسبة
،
تسرب المياه في هذه السهول الرملية الترسيبية كبيرة، حتى إنه لا يصل الكلبية سوى عشر الصبيب الجملي. وهو ما يعني وجود مائدة مائية ثرية، وتوفر المياه في الآبار والعيون (63)
وتعد حاليا من أخصب جهات القيروان مما يفسر اصطفاء إنسان ما قبل التاريخ لهذا المكان للعيش والمآثر العديدة المتبقية هناك شاهدة على تواصل، عمرانها مرورا بمختلف العصور.
ب أهم المواقع الأثرية التي رصدناها في هذا المثلث:
- هنشير الأبيض: يوجد في مرتفع، وتكثر فيه الحجارة المنجورة الكبيرة المتناثرة في كامل الموقع، ونتبين بقايا بعض التحصينات القديمة والمنشآت الأخرى، التي تعود إلى العصرين القديم والوسيط.
بير العود تكثر الآبار بهذا السهل الترسيبي الخصب، ومن بينها بير العود، حيث نعثر في موقعه على الخزف القديم والإسلامي. يأخذ شكلا دائريا، وينتهي من الجهة الشرقية بساقية، ويتسع نحو خمسة أمتار، ويبلغ سمك جداره مترا وارتفاعه نحو سبعين سم، وعمقه عشرة أمتار. بني بحجارة منجورة وحجارة الدبش وبالجير والرمل، وتعرض إلى الترميم. ويرجح أنه يرجع إلى الفترة العربية. - بوحميمة (البلاطة): موقع أثري يكثر فيه الخزف الإسلامي والنقود
القديمة.
هنشير القنافيد: موقع شاسع وفيه آثار ما قبل التاريخ (بقايا الصوان
والحجارة المنحوتة)، وأحواض صغيرة (36 x 36 سم) وحجارة متفرقة.