الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٢http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
10
الجغرافية التاريخية لإفريقية
الخرائط على وضع علامة (R.R)، بمعنى مآثر رومانية في محلها وفي غير محلها، فالقصور والأربطة والمنشآت المائية العربية في العصر المبكر والمواني المحفورة داخل الأرض والمنازل والطرقات قد تنسب خطأ إلى حضارات سابقة للحقبة العربية الإسلامية (1)
وبالتالي يتعين تأسيس أطلس أثري أكثر توازنا ودقة بعد أن اكتسح العمران المعاصر عديد المواقع الأثرية، وذلك على ضوء المكتشفات الجديدة للمواقع العربية وهي عملية شائكة تتداخل فيها مجالات معرفية مختلفة، مثل الموقعية (toponymic) والعلمية (anthroponomic) والطوبوغرافيا التاريخية (topographic historique) ودراسة الشبكة المائية (rescau (hydraulique) ودراسة المشهد) (paysage) من مختلف جوانبه البيئية والبيولوجية والجغرافية والإقتصادية والقانونية والسيكو. سوسيولوجية وتنطلق من مقارعة النص المصدري بالأثر في سبيل تحديد المواقع المجهولة، والطرقات والمسالك والمنشآت المائية والمعالم، وهو ما ييسر الإجابة عن بعض الأسئلة المعلقة التي عجزت النصوص عن فك رموزها مثل إنشاء موسوعة للمدن والقبائل ومدى إسهام الحقبة الوسيطة في التعمير والتمدين وحقيقة التفسيرات الإنقلابية للتاريخ التي تعتمد الكوارث أساساً للتحولات الكبرى، مثل القول أن خراب العمران الحضري ناجم عن الإنتشار البدوي سنة 443 هـ / 1050 م بافريقية والمغرب وغيرها.
1 - خصوصيات أسماء المواقع المغربية:
تأتي أسماء المواقع شاهدا على التواصل الطوبونومي يبلاد المغرب عبر الزمان والمكان، ذلك أن عددا كبيرا من هذه الأسماء المعربة مشتق من أصول قديمة، لوبية - بربرية أو فينيقية أو إغريقية لاتينية، فقرطاجة هي قرط حدشت الفينيقية، وأنطابلس (برقة) تعني بالإغريقية المدن الخمسة، إلخ .. كما أن هذا التواصل يبرز في وحدة الأسماء الموقعية في المجال