الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١٣

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

11

المغربي، وهو يعني وحدة الحضارة، ويكفي أن نفتح أي كتاب من كتب

من

ذلك، وتفسر هذه الأسماء المشتركة

المسالك والرحلة حتى نتأكد الموجودة بأقطار المغرب في بعض الحالات بانتمائها إلى القبيلة، وفي

حالات أخرى بوحدة اللسان واللغة.

ومثالا على الحالة الأولى، يمكن أن نذكر المواقع التالية: فقبيلة مكناسة البترية كان مجالها في القرن الثاني هـ/ الثامن، م، على وادي ملوية من نواحي تازا

ذلك لدن أعلاه بسجلماسة إلى مصبه في البحر وما بين من وتسول» (2) ثم زاد امتداد القبيلة وانتشارها فذكرها اليعقوبي بناحية تلمسان ونقاوس بالحضنة وبسكرة بالزاب. وبعد أقل من قرنين من الزمن، كانت حسب البكري من القبائل المجاورة لوجدة وفاس.

كما سكن بطن منها جيل الونشريس، فيما أسس آخر مدينة تاقرارت أثناء الحكم الصنهاجي، وأخذت اسم القبيلة فتسمت بمكناس أو مكناسة الزيتون حسب كتاب الاستبصار). وخلاصة القول فإننا نتبين انتشار الاسم في أكثر من موقع، وتحوله من اسم لقبيلة إلى طوبونوميا المدينة.

(3)

قبيلة أخرى انتشرت ببلاد المغرب وتسمى بها أكثر من موقع وهي مطماطة، فهم كما ذكر ابن خلدون مفرقون في المواطن، فمنهم من نواحي فاس من قبلتها في جبل هنالك معروف بهم ما بين فاس وصفروى، ومنهم بجهات قابس والبلد المختط على العين الحامية من جهة، غربها منسوب إليهم، إلى هذا العهد يقال حمة مطماطة (4). وتحدث اليعقوبي عن بني مطماطة بالمغرب الأوسط غرب تاهرت بمدينة ايزرج وشمال غرب تلمسان، فيما ذكر البكري بالمغرب الأقصى مطماطة أمسكور، بلد كبير على نهر ملوية هو منه في قبليه وهو بلد كثير الزرع، سقي كله من نهر ملوية .. وبها جامع وسوق». ويبدو أنه توجد بلدة بهذا الاسم، أي

مطماطة، بين فاس وتازا وذلك فضلا عن بلدة مطماطة بالجنوب التونسي

(5)