الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٢٧http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى
لثقافة العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
125
على أن تعريب الاسم (Byracena) يطرح إشكالا: فهل إن تسمية المزاق في شعر عبد الرحمان بن زياد القرن الثامن (م) هي اشتقاق من البيزاسان، وإن كانت لا تعني سوى فحص القيروان، بعد أن تفككت الهياكل الإدارية القديمة واندثرت مقاطعة البيزاسان في العصر الإسلامي المبكر؟
في
مما لا شك فيه أن التقسيم الإداري تغير من الفترة القديمة إلى الوسيطة، لكن هذا لا يعني أن مصطلح المزاق اندثر في فترة الولاة. ونود هذا الصدد إضافة عنصرين جديدين لهذا الملف فتص ابن عبد الحكم جاء فيه: وكانت إفريقيا تدعى يومئذ مزاق، فتقدم عقبة إلى السوس». أما المالكي وابن الشباط وابن ناجي فقد اعتبروا أن المزاق هو فحص إفريقية 2. والمرجح أن المزاق هو تعريب للبيزاسان، وهي المقاطعة التي كانت تحت حكم جرجير، عند دخول العرب البلاد. وكما أطلقت لفظة السوس على الجزء الجنوبي من بلاد المغرب الأقصى تارة، وكامل البلاد طورا، فإنّ كلمة المزاق اقترن ذكرها مرة بفحص القيروان وأخرى بافريقية، وذلك حسب السياق.
(2).
على أن التنظيم الإداري الجديد لولاية افريقية في عهد حسان بن النعمان قد أدى إلى انقراض تدريجي لمجال المزاق، وتعويضه بكور القيروان والساحل وقمودة وقسطيلية ونفزاوة.
أما
عن
العلاقة بين المزاق وموزوك (Muruc) (وهو ما يناسب تسمية
قديمة ذكرت على وادي معروف في موقعين هنشير الكرشون وهنشير بسر)، فإننا نعتقد أنها مستبعدة: ذلك أن الاسم الأخير ورد معربا تحت لفظ، مجقة، وقد قال عنه البكري أنه منزل بين القيروان وتونس، له غلة عظيمة
تبلغ سبعين ألف درهم.
ولئن ذكرت مجقة مصحفة (تحت اسم محقة) في القرن الثامن هـ
/