الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

131

وبني طالب والزيدان

طلحة الجارود وقرى بني كلثوم وبني ربيعة ومواقع بني، وغيرها، وهي كلها أسماء اقترنت بعهدي الولاة والأغالية (9).

وبالتالي فإنّ كل من تسمية دار غالب و مصدور، تبين أن الوضعية العقارية لهذه الجهة اقترنت طيلة الحقبتين الأغلبية والموحدية الحفصية بالانتماء إلى الأسر الحاكمة. فهل معنى ذلك أنها أراض أقطعت لمجموعات

تميمية ثم مصمودية، وتشابهت أوضاعها العقارية في كلتي الحالتين؟

و خلاصة القول، يبين التطور في المجال والموقعية (الطوبونوميا) مدى حركية العمران والمجتمع ببلاد الساحل طيلة العصر الوسيط. ذلك أن المنعطفات التاريخية الحاصلة داخل هذا الحيّز الزمني تكتسي قيمة مشابهة للتطور الواقع بين الحقبتين: القديمة والوسيطة. وهو ما يحتاج منا إلى قراءة عمودية للمواقع تأخذ الاعتبار مظاهر التواصل والتغيير في الآن نفسه وقد بين هذا النموذج دور اللسانيات التاريخية والمسح الأثري الريفي في رصد القضايا المرتبطة بالعمران والزراعة ببلاد الساحل.

بعين

3 - مواقع على طريق القيروان - الساحل:

يتفرع هذا المسلك عند وصول المسروقين إلى ثلاثة فروع أساسية: الأول شمالي يصل إلى سوسة عبر المريدين والثاني يمر بالكنائس والثالث يحاذي سبخة سيدي الهاني ويصل إلى تماجر.

(أ) طريق القيروان - المسروقين المريدين- سوسة:

| –

المسروقين: ذكرت المسروقين على الطريق بين القيروان وسوسة منذ عهد الولاة، فقد جاء في كتاب الرقيق حول أحداث سنة 150 هـ: (ثم أقبل أبو حاتم في جنوده حتى وصل بحيرة المسروقين». وذلك قبل محاصرة القيروان. وحدد كل من المالكي والدباغ موقعها على طريق سوسة. وتسمت بهذا الاسم في ارتباط بأحد أعلام القيروان في القرن الثاني هـ، وكبار