الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٣٧http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
135
وبعد نحو ثلاث كم نجد فسقية أغلبية ضخمة تسمى الدهوارة، يصب فيها
مباشرة وادي النقر
(15)
ب طريق المسروقين - الكنائس بقلوط - البرجين - منزل كامل
المهدية:
- الكنائس: قرية صغيرة، ذكرت تحت اسم قصر الكنائس تارة ومنزل الكنائس أخرى. وقد اقترنت تسميتها بوجود معابد مسيحية قديمة. وتوجد في مفصل مسلكي هام يربط بين القيروان والساحل، إذ يتفرع الطريق انطلاقا منها إلى مساكن - سوسة، بقلوط - البرجين - الوردانين - المنستير، أو بقلوط - البرجين منزل- كامل - جمال - المكنين – المهدية أو البرجين - - تماجر الزرمدين - بني حسان – المهدية.
::
ويتضح من خلال ذكر الرسم القديم للقرية الذي صار مزارا لأهل الكنائس أن موقع القرية تغيّر من العصر القديم إلى الوسيط. وقد أصبح القصر محصنا في العهد الحفصي لصد هجومات البدو عليه. وكان وقتذاك محطّا للصلحاء المتنقلين بين القيروان والساحل
(16)
- بقلوط: لئن لم تذكر بقلوط الا في العهد الأغلبي، فإنّ الموقع الاثري يرجع إلى العصر القديم، ذلك أن النصوص تحدثت عن وجود أولية بهذا المكان الذي عثرنا فيه على عدد من القطع الخزفية من نوع السيجلي القديم، فضلا عن الإسلامي.
جسور
وترجع أول إشارة نصية إلى العهد الأغلبي، لما كانت بقلوط حوزة زراعية قليلة الاستغلال، هاجرت إليها مجموعات من جنوب افريقية من نفوسة واستقرت بها. وقد قطن بها أحد العلماء وهو سليمان بن جاس. وتجاوز عدد هذه المجموعة الأباضية النازلة ببقلوط وسوق الأحد وباطن المرج وقفصة الساحل الخمسمائة.
وبديهي القول إن هذه القرى كانت في علاقة مع المجموعات الأباضية