الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
136
الجغرافية التاريخية لإفريقية
الأخرى التي أسكنها عبد الوهاب بن رستم في الساحل، كما ورد في الرواية التالية: ذكر عن الإمام عبد الوهاب كتب إلى نفوسة الراحلين من الجبل كتابا وهم الخارجون عنه، وكانوا في ألف رجل، وخاف مما يعتريهم من التغيير والتشتيت، فكتب إليهم كتابا مع عامله عليهم وأقطع لهم أرضا كثيرة وهذه الحدود التي تذكر ورد القلورية إلى تنوجدت إلى قبر الصياد إلى فحم المصابيح إلى زيتونة المعاصير لنا وللمسلمين أغرسوا فيه بأمرنا واحرثوا فيه بإذننا. قال أبو محمد، قال أبو زكريا يحيى بن ويجمن [توفي سنة 487 هـ] إن الساحل كله داخل في هذه الأربعة. حدود. فنزلوا فيه وقطنوا فيه ومن معهم وهم أبرك خلق الله وأزكى وأطيب وأجدر الأدب وطوع الطائعين منهم إلى يومنا هذا (17)
،
على أن هذه المرحلة الأولى من التعمير التي تعود إلى العهد الأغلبي، عقبتها مرحلة ثانية على عهد الفاطميين. فقد تفطّن الخليفة القائم إبان حركة أبي يزيد مخلد بن كيداد وما اعتراها من دمار لعمران هذه الجهة إلى استراتيجية الموقع المتوسط للمسلك بين القيروان والمهدية. فقرر تقسيم الأرض وتخطيط مدينة فيه، حسبما ورد في الرواية التالية:
وكان القائم بأمر الله قد أزمع الانتقال من المهدية بعد وفاة المهدي وأراد استنباط مدينة غيرها، وأرسل فقيس له مواضع كثيرة كلها أراد البناء فيها. قال المعز: فكأنه كان يرى ما حلّ بعد ذلك من الفتنة. فنظرت في غير موضع من المواضع التي قاسها ليبني فيها، فوجدت اللعين مخلدا قد أناخ فيها بعساكره، ونزل في المواضع التي قاسها بعينه. ثم طلبت ذلك بالحقيقة وأخرجت القياسات فلم أر موضعا قاس فيه ليبنيه في حدود افريقية الا وقد نزل اللعين مخلّد فيه وأعده مناخا. وسمى ذلك مرجنة والشرف المطل على مدينة سوسة وبقلوط وقصر الزجاج وموضع مناخه قرب
لنا من
المهدية ثم موضع المنصورية والجزيرة الموضع الذي انهزم فيه اللعين
)
(18)