الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى

العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

157

المتداولة تتحدث عن حركيّة وعدم ثبات في الاستيطان بها، إذ كثيرًا ما يلتجيء الشبان المتطوعون إلى تغيير حصن بآخر كلّما اقتضت الضرورة العسكرية ذلك.

مع

الجند

ويمكن الرجوع لحل مشكلة تعمير الحصون إلى تراجم المتعبدين، ودراسة الطوبونوميا الحالية التي احتفظت بأسماء مواقع قديمة. وهكذا نجد في منطقة رباط رادس وادي الحِمى وهنشير الشاميين (في علاقة الشامي). وفي قصر سعد بالوطن القبلي، نعثر على قرية القرشين التي عوضت على ما يبدو تسمية رباط ومرسى قريش وفي مستوى قصر الطوب، نجد بني ربيعة وبني كلثوم ووادي حمدون. وفي رأس ديماس، فإنّ البساري الحالي ليس إلا تحريفا لاسم الزاهد أبو ساري واصل (القرن وم وقريبا منه يوجد موقع البغدادي وبجانب المهدية نجد وادي الحمى. وفي سلقطة والعالية ما زالت أسماء هنشير الكلابي واللخمي (في علاقة القبيلتين العربيتين مألوفة. أما ذراع بن زياد الحالية، فإنه يمكن اعتبارها الحدود الجنوبية لمنطقة قصر زياد الخ ..

دائمة

(40)

مع

ويظل رصد تراجم المرابطين المقاربة المناسبة لدراسة هذا الموضوع. وفي الجملة، تم إحصاء 76 اسما لأشخاص أقاموا بصفة وقتية أو في 16 رباط إفريقي، بينما يصل العدد الجملي إلى مائة إلى حد القرن الخامس هـ/ XI م. وهو ما يؤكد حدود معرفتنا لمسألة تعمير الرباطات ولئن أقام نصف العدد تقريبا بصفة متواصلة، فإنه لا مجال للمقارنة مع الرهبان الذين يعيشون في عزلة عن العالم الخارجي لأن الرباطات كانت في أغلب الأحيان تعرف حركية كبيرة وتنقلات بين القيروان والساحل.

أما في خصوص جذور المرابطة البشرية، أوردت كتب الطبقات أسماء بعض الأعيان من أصل عربي، كما ذكرت متعبدين من جنوب إفريقية ومن المغرب وصقلية والأندلس بعضهم من أصل بربري، وآخرون من الموالي أو من الأفارقة (41)