الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

158

الجغرافية التاريخية لإفريقية

ومثلما تنوعت الأصول البشرية اختلفت الجذور الاجتماعية، فهناك

الأثرياء الذين تولوا تشييد الرباطات (عبد الرحيم الربعي وابن سهل القبرياني) والفقراء المعدمين مثل أبي أحوص). وثمّة المقيمون الموسميون في موسم رمضان أو (عاشوراء) والهاربون من الملاحقة الشيعية في القرن IV هـ / Xم والمرابطون باستمرار لسبب أو لآخر.

ولئن عادت هذه الحصون بالنظر إلى والي الكورة، وأمير افريقية، فإنّ المسؤول المباشر هو صاحب المحرس وصاحب القصر أو شيخ الرباط في العهد الإسلامي المبكر. ثم أخذ اسم خادم القصر أو قائد أو شيخ الزاوية في العهد الحفصي بعد أن تحوّل الرباط نفسه إلى زاوية. إلا أننا لا نعتقد أنّ وظيفة أمين المنستير التي ذكرها المالكي في القرن الرابع ووردت في قبرية من القرن هـ / XI انظر) قبرية علي بن الحسن الخياط) لها نفس معنى م

السابقة.

ويتولى هذا المسؤول تعيين مراقب أشغال البناء والمتصرف وتسيير شؤون الحياة في الحصن، والسهر على حراسته التي يؤمنها عشرة أشخاص على الأقل، فيما يحرص البواب على غلق باب الحصن في المساء (42)

وباستثناء مثال وحيد يتحدث عن نساء متعبدات في رباط المنستير، يتعلق الأمر بمجتمع رجالي متغير حسب المواسم والظروف. وإذا أخذنا بعين الاعتبار الحجرات في حصن واحد (30) حجرة في كل طابق في سوسة والفرق بين رباط كبير ورباط صغير (100) بالنسبة إلى رباط سوسة و 50 في المطة)، ومساحة المسجد التي يمكن أن تستوعب حسب ليزين» أكثر من 100 شخص، ومعطيات أخرى تذكرها المصادر (100) شخص في رباط المنستير الكبير في القرن (م)، وإضافة الريض إلى جانب قصبة الرباط، يمكن القول إن هذه المنشآت تضمّ مائة شخص في الأوقات العادية، وهذا الرقم يتضاعف بسهولة زمن التعبئة وهو عدد متغير بين 2000