الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

?

163

والممتدة على مسافة تتجاوز 5 كلم وأحيط قصر جمة يحمى هام، متكوّن ي،هام

من ضيعات شاسعة قريبة من المهدية وكان أبو ساري واصل اللخمي (توفي سنة 252 هـ / 866 م) الذي عاش أربعين سنة في رباط جمة معتادا على الذهاب إلى الحِمى لجمع البقول. ويوجد أيضا وادي الحمى بالقرب من قرية من قرى المهدية، وربض الحمى الذي ذكره البكري حيث يقيم فيه الجند. لكن هذه العمارة تقلّصت في القرن السادس هـ / XII م نتيجة الاضطراب

الأمني

(44)

كما ذكرت النصوص حمى قصر زياد الذي يمتد على مسافة قطعها عبد الرحيم الربعي رفقة سحنون مشياء لما نهض مودعا قاضي القيروان بعد زيارة له. ويمكن الانطلاق من عدة مؤشرات إذا أردنا أن نحدد هذه المساحة، منها: شساعة الملكية التي تضم 17000 شجرة زيتون، بما يعادل مجال قرية متوسطة، وفيما يتعلّق بالحدود الجنوبية لهذه الملكية، فقد حافظ الموضع حاليا على تسمية ذراع ابن زياد جنوب الرباط 14 كلم. أما الحدود الغربية فتتمثل في قرى بليانة وجبنيانة والمنية حيث تغلب ملكية الدولة. والجدير بالملاحظة أن حبس الأميرة الحسينية عزيزة عثمانة تحاشى ضمّ أحمية هذه الرباطات العالية وقبودية وبنونش وقصر زياد). وفي الشمال نجد مجال قصر اللوزة المتاخم لقصر زياد وفي الجملة تمتد هذه المساحة على أكثر من 10 كلم طولا (45)

وثمة ألفاظ عديدة اقترنت بمجال الرباط الزراعي عموما وبالأحمية

خصوصا منها الضيعة والبستان والفحص والشعراء والبحيرة.

وقد مثلت الضيعة ملكية شاسعة تارة، مثل ضيعة عبد الرحيم الزاهد بقصر زياد وقطعة صغيرة ذات أبعاد لا معنى لها أخرى. وأشار ابن حوقل إلى وجود عديد الضياع والرباطات في سوسة.

واقترن مفهوم الفحص بالسهل الشاسع المخصص للحبوب ومثل عادة