الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٧٠http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
168
الجغرافية التاريخية لإفريقية
جملة القول، تناسب بداية القرن السادس هـ / XII ام مع صعود الخطر النورماني وتعمير الشريط الساحلي الذي شهد إعادة إحياء غابة الزياتين، وقد تجسّدت في اتفاق ضمني ممضى بين السلطة وسكان الرباط الذين كانوا الفاعلين والمستفيدين الأساسيين.
وفي القرن الموالي أحيت غابة الزيتون وجددت مرة ثانية، مستفيدة من دعم الحكم الحفصي القوي والعلاقة الجيدة بين سكان الرباط وسكان المدينة (حسب عبارة البرزلي سكان البلد أو عرب البلد). وهو ما تجسّد في مجموعة أشغال التهيئة وترميم أبواب المدينة (بناء الدرب وباب الخوخة) سنة
658 هـ/ 1260 م.
العلاقة
وبعد أزمة 748 - 750 هـ / 1347 - 1348 م، أضحى القصر الكبير مهجورا، وهو ما فرض ضرورة إعادة هيكلة المعلم وملكيته سنة 760 هـ/ 1358 م. لكن بين مختلف الأطراف احتدت لما رفض الحضر (أهل البلد) تحبيس الأرض والمنازل والبساتين على الرباط الكبير. وعرف هذا الصراع بين المقيمين القدامى والمستغلين الجدد أدوارًا مختلفة تواصلت إلى بداية القرن 1 xهـ / xم، وانتهت لصالح سكان المدينة بينما فضل بعض سكان الرباط مغادرة المكان (53)
ولما طرحت مسألة البساتين المنشأة حديثا في المنستير على ابن عرفة، لم يتخذ هذا الأخير موقفا واضحا في هذا الموضوع الشائك لأن الحمى مخصص في الأصل لاستغلال سكان الرباط ودافع تلميذه البرزلي عن
موقف مشابه.
وخلال القرن التاسع هـ / XV م، أضحى الرباط زاوية، تستقبل نحو مائة شخص، تحت إشراف شيخ يدعى محمد بن أبي زيد، الذي ساهم بصفة
نشيطة في إعادة تنظيمه، إذ استطاع تحويل الحمى السابق إلى حبس
على شعاع 5 كلم حتى المكان المسمّى القرطين، وغرست فيه الزياتين.
امتد