الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ٢٠١http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
199
تحت إيالة أهل الكفر، وقد اختار بعضهم الإقامة، فمن غلب على أمره منهم فله مندوحة وليس بجرح في حقه لأنه كالمكره، ومن كان باختياره فهو جرحة وحكم ماله يجري على ما سبق، وهم ونحوهم من أهل الاندلس يسمون بالدجن (112)
المدن
وحصيلة القول أثمرت الهجرة تواجد مجموعات صقلية هامة في الساحلية الإفريقية، تولّت مختلف الخطط فابن تاج الدين الصقلي كان عالما بقرية اريانة (قرب تونس في القرن السابع هـ/ XIII م، وأبو زيد عبد الرحمان وأبو طاهر كانا مرابطين بمدينة تونس وقتذاك. وفي القرن التاسع هـ / XV م، برزت أسرة الأطباء الصقليين الذين ساهموا في تطوير علم الطب ببلاد المغرب. ومن جهة أخرى ظل العرب المسلمون في الجزيرة طويلا بعد هذه الأحداث، إذ ذكر أحد الباحثين بضع عشرات في صقلية ومئات في قوصرة سنة 1307 م، وعددا من العرب الأحرار ونصف الأحرار سنة 1370 م. وتواصلت ثقافتهم المادية متداولة طيلة حقية التدجين وحسبنا أن نشير إلى تقاليد القسم بالطعام الشرقية التي أشارت اليها الوثائق
سنة 1307 م
(114)
(113)
هذه،
خاتمة
لم تمنع هذه الفترات الحرجة من تاريخ المتوسط من تواصل العلاقات البشرية والتجارية بين ضفتي الحوض الأوسط من المتوسط. وقد كانت فيها الجزر (صقلية وقوصرة وجربة وغيرها) حلقة الوصل بين المجالين، وعنصر التقاء حضاري للضفتين حتى إن تأثير الحضور العربي البربري بصقلية وقوصرة وجنوب إيطاليا ظلّ واضحا في شتى المجالات.
وبالتالي اقترنت الجغرافية السياسية والبشرية لإفريقية بالبحر المتوسط
منذ أقدم العصور، وخصوصا طيلة الحقبة العربية.