الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٢١

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

19

بالعبارات التالية: ومنازلهم في جبال طرابلس في ضياع وقرى ومزارع وعمارات كثيرة. أما بلاد الساحل، فإنه قال عنها: «بلد يقال له الساحل ليس بساحل بحر كثير السواد من الزيتون والشجر والكروم، وهي قرى متصلة بعضها في بعض، كثيرة (16).

وثمة صنفان من القرى الأولى أراضيها تحت سلطة السكان الذين كانوا يديرون شؤونهم بواسطة مجلس القرية المكوّن من المشائخ غير خاضعين لسلطة كبار المالكين العقاريين من ذلك قرى جبال نفوسة ودمر ووسلات والأوراس.

أما الثانية فهي مقر لعدد كبير من العمال الزراعيين الذين كانوا يفلحون الأرض لقائدة كبار الملاكين التغييبيين من ذلك ما روته المصادر من امتلاك أحد أعيان القيروان في القرن الثاني هـ / الثامن م، وهو محمد بن مسروق لعدد القرى بناحية القيروان. وقد كان أهلها يفدون إليه من مقدمين له الولاء باعتبارهم عبيدا له على أنه ابتداء من القرن الخامس هـ، تحرر أهل هذه القرى، بتلاشي نظام الرق، واندثاره تدريجيا.

وفي الجملة، فإن شبكة القرى بافريقية الموجودة في السهول والجبال، والتي كانت موطنا للمزارعين هي أبعد من أن تكون متجانسة ديموغرافيا أو مورفولوجيا.

ب التباين في بنية القرى الإفريقية:

الاختلاف السكاني من المعلوم أنه ليس هناك نوع واحد من

:

القرى، وأن الاختلاف كبير بين النواتات الصغيرة التي تحتوي على بضع عشرات من المنازل والبلد الكبير الذي يتجاوز عدد سكانه أحيانا سكان المدن. وقد وضح ابن حوقل ذلك في اعتباره أن بعض المدن لا ترتقي إلى حجم قرى في إقليم آخر. وتبعا لذلك، حرص الجغرافيون على استعمال مصطلحات مميزة