الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

218

الجغرافية التاريخية لإفريقية

xم، وهو أبو العباس الإتياني المتوفى سنة 352 هـ / 963 أو 361 هـ / 971 م. وثمة مؤشرات غير كافية تجعلنا نرجح أن القرية هي حاليا الخريبة أو برج الخلالدة، إذ يوجد هناك ضريح الإتياني وبقايا البرج (المدخل خاصة)، فضلا عن كونها واقعة في مدخل سهل مرناق بيومهل حاليا (23).

هذه القرية التي كانت على ما يبدو تابعة لحمى حصن رادس عهد الولاة وبداية الأغالبة شهدت في النصف الثاني من القرن الثالث هـ حدثا غير عادي ارتبط بقضية ملكية الأرض. فقد كانت عرضة لعسف الأمراء الأغالبة، الذين أرادوا الاستيلاء عليها. وتناقلت النصوص في شأنها الرواية

التالية:

إن إبراهيم بن أحمد (الأمير الأغلبي) طلب من أهل إتيانة قرية تجاور تونس أن يبيعوها منه، فأبوا عليه، فقهرهم عليها وأدخل فيها السودان على بنات أهلها. . . (24)

وفعلا استولى عليها عنوة، وسلّمها إلى عبيده الذين قاموا بتخريبها وبالاعتداء على أهلها ولم يُجْدِ استنكار قاضي الجماعة نفعا لوضع حد

لهذه الممارسة، الإقطاعية وكان جزاؤه العزل والتعذيب سنة 275 هـ / 888 م.

على أن تاريخ إتيانة لم ينته عند هذا الحد. إنما طفحت من جديد على الأحداث، بعد فترة طويلة من الغموض، فماذا حصل في العهد

سطح الحفصي؟

—

د - إتيانة في العهد الحفصي:

ظلت على ما يبدو ملكا للسلطة المركزية طيلة هذه الحقبة الطويلة، ولم تتغير وضعيتها القانونية كثيرا. وقد عثرنا على وثيقة في الأرشيف الإسباني، تتحدث ثانية عن إقطاع هذه القرية لأحد قواد العلوج الذين وفدوا

من بلاد الأرقون لخدمة السلطان الحفصي وحراسته. وهذا النص الوثيقة: