الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

222

الجغرافية التاريخية لإفريقية

تفسير أسطوري يشير إلى أنه يوافق مصب وادي مجردة، وأن الصخرة هي صخرة أبي الربيع وأن الجدار بالمحمدية والسفينة من السفن التي كانت تحمل الحجر للحنايا (32).

- مزرعة سمنجة: ذكرت في العصر الفاطمي، وتدل التسمية على طبيعة ملكية هذه الضياع التي كانت بحوزة كبار الملاكين العقاريين. وقد استمرت ملكية المخزن قائمة بهذا الفحص في العهد الحفصي، إذ ذكر إقطاع السلطان أبي يحيى أبي بكر هنشير سمنجة لأحد العلماء: وهو ماضي بن سلطان المسروقي المتوفى سنة 741 هـ / 1340 م، ومنحه حق أخذ العشر والحكر على المزارعين

(33)

وفي الجملة فإنّ معطيات متفرقة تشير إلى أن فحص مرناق يمتد على كامل هذا المجال الذي ذكرت به أراضي المخزن في أماكن عديدة مثل: المحمدية، وأوذنة وإبيانة وسمنجة وجبل الرصاص.

وقد تبين من خلال هذا النموذج أنّ التواصل في طبيعة الملكية، وخاصة ملكية المخزن سمة مميّزة للأراضي الواقعة قرب الحواضر الكبرى مثل تونس والقيروان على أن ذلك لا يمكن أن يحجب عنا التطورات الهامة الحاصلة في الفترات التي مثلت منعطفا تاريخيا، مثل القرنين الخامس والسادس هـ / XII-XI م أو الفترات التي شهدت سقوط دول وقيام أخرى. وعادة ما وقع انتزاع الأرض، ومصادرتها كما فعل إبراهيم الثاني، أثناء الحقبة التي شهدت استغلالا مكثفا للأرض، وعلى العكس من ذلك فإنّ السلطة سعت إلى التشجيع على الإحياء والاستصلاح العقاري إثر الأزمات التي كثيرا ما أدت إلى اندثار قرى وإتلاف المزروعات واتساع الأراضي البور

والهناشير.

كما يعزى تغير المشهد الريفي إلى تطوّر المزروعات وطرق الري والمعطيات المناخية والسكانية وهي كلها عوامل أثرت على تشكّل نظام