الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
234
الجغرافية التاريخية لإفريقية
وعلى أثر أحداث سنة 773 هـ استتبت الأوضاع نهائيا بوطن هوارة لصالح المخزن الذي اتبع سياسة تعمير وتوطين قال ابن خلدون «قامت الرّعايا في ظل الأمن وانطبقت منهم أيدى الاعتمار والمعاش وصلحت السابلة بعد الفساد وانفتحت أبواب الرحمة على العباد
(58)
وفي الأخير، فإنّ أزمة سنة 749 هـ، بمختلف جوانبها السكانية والسياسية، قد ساعدت على إعادة هيكلة المجموعات البشرية والأعيان المحليين بالتلول العليا وانتهت بتراجع نفوذ الكعوب على الجهة، وبسط المخزن سلطته عليها، فيما تمكنت المجموعات البربرية هوارة وخصوصا المسراتيون منهم من استعادة نفوذهم في هذا المجال.
وفي هذا الإطار يتنزل تحبيس السلطان الحفصي هناشير هامة من وطن الأربس على زاوية عسكر المسراتي. فمن يكون هؤلاء المسراتيون، ولماذا تمّ هذا التحبيس؟
2 - الأسياد الجلد والأرض من خلال وثائق أربسية:
أ) نص الوثائق:
- الوثيقة الحبسية:
كتبت هذه الوثيقة الحبسية على الرق، المستخرج من جلد الغزال، وقياسات هذه الرقعة: 50،6 سم طولاً و 18،7 سم عرضا. وهي في حالة
حسنة
وقد حبرت بمداد أسود فاتح، والخط نسخي مغربي، معرق. احتوت
على ثلاثين سطرًا، خصّص السطر الأخير لإمضاء العدلين.
ويتلخص فحواها في تحبيس هناشير سرب الحوت (وادي السواني (حاليا) والعوينيّة القريبة من وادي تاسة على زاوية أبي سلطان عسكر المسراتي، وذلك بأمر من السلطان الحفصي أبي العباس أحمد سنة 773 هـ /
1371 م.