الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

خاتمة

251

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

ارتبطت هذه الوثيقة الحبسية بحركية الاستيطان والتعمير في هذه الجهة: ففضلا عن السكان القدامي، عرفت الحقبة العربية توطين مجموعات بشرية من اليمن (بنو (كلاع ومن شمال الجزيرة العربية (بنو سليم)، ومن جنوب إفريقية (هوارة).

كما كشفت عن انبثاق القوى الاجتماعية الفاعلة في المجال الزراعي بالأربس، عقب أزمة أواسط القرن الثامن هـ / XIV م، وكيفية تملك شيوخ الزوايا والعلماء للريع العقاري، ومكانة المخزن في إعادة توزيع الأدوار بين شيوخ البدو والمرابطين والمزارعين.

ولا تخفى أهمية ما توصلنا إليه في خصوص الجغرافية التاريخية للبلاد التلية، إذ بدأت بعض مسائل الحدود بين الأوطان، وشبكة الطرقات والأودية في عهد الحفصيين تتوضح لدينا.

رابعا: التهيئة المائية بجنوب إفريقية

1 - التهيئة المائية في المصادر النوازلية:

جابه الإنسان المغربي في العصور الغابرة نزوات الطبيعة، وخصوصا الجفاف والعطش صيفا والأمطار الوابلة والفيضانات شتاء (86) لكنه. لكنه لم يقف مستسلما لهذه الظاهرات وحاول ترويضها كلما عن له ذلك، فقام بخزن المياه و بالاحتماء من الأمطار والزوابع، وذلك باختيار الموضع للاستقرار وطرق البناء.

المعتمدة

غير أن المنعطفات السياسية مثلت في الغالب تجديدا في الطرق في علم المياه، وقدمت في كثير من الأحيان إضافات ذات شأن، ذلك إتلافاً لإرث قديم أثبتت التجربة فائدته. فقد ترك المغاربة

دون أن يعني

الأصليون و من حلّ بأرضهم من البونيين والرومان والبيزنطيين شواهد على