الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى

لثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

25

والمعرضة أكثر للتعدي، بناء أسوار وجدران من الطابية، أو الاحتماء بتحصينات قديمة أو مستحدثة مثل الرباطات والقصور والأبراج وأحيانا المساجد الجامعة والزوايا (30).

وقد انعكست هذه التحصينات على الطوبونوميا القروية، التي اختلفت باختلاف العمارة العسكرية من قصر وقلعة وبرج وحصن وزاوية. وهو ما يفسّر ضرورة معالجة تصنيف القرى التوعي انطلاقا من مقياس الأجهزة

الدفاعية.

وفي النهاية فإنّ القرية تكرّر جزئيا وبصفة مصغرة النموذج الحضري، بما فيها التحصينات التي لا تخلو منها أحيانا إلا أن تواجد المعالم الإدارية والسياسية بالأولى، وانعدامها بالثانية هو الاستثناء الأساسي الذي

يفرق بين الاثنين.

2 - أصناف القرى:

•

(أ) المنزل:

- يرادف في الأصل المسكن والدار، وقد استعمله الجغرافيون في صيغة الجمع للدلالة على السكن الريفي وخصوصا القرى. فقد جاء في الاستبصار مرادفا لمعنى قرية حول قفصة يوجد ثمانية عشر منزلا وقرية (31).

:

وعندما ارتبط ذكره باسم المكان لا يعدو أن يكون قرية صغيرة أو مجشرا. فقد ذكر التجاني منزل بشري، وهو كذلك بلدة ومنزل المجزم واحة مكونة من مساكن أكثر أهمية مما يوجد بالبادية، و منزل تبلبو الذي

أحيطت مساكنه القليلة بغابة

(32) _

وتجد نفس المعنى في كتاب الاستبصار، عند حديثه عن ناحية قفصة، إذ ورد ما يلي: ولمدينة قفصة غابة كبيرة قد أحاطت بها من كل ناحية مثل الإكليل، في تكسير دائرتها نحو عشرة أميال، فيها من المنازل التي تعرف