الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

46

الجغرافية التاريخية لإفريقية

وهو

ما دعانا إلى محاولة رصد مميزات القصور العمرانية، وخصوصا في المجال الخاص بجنوب إفريقية وواحات الجريد والزاب.

(أ) مستلزمات الإنشاء:

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

- ملكية الأرض وتملك القصر: ارتبط إنشاء القصر بطرح المسألة العقارية، وذلك على غرار تأسيس المدن والقرى. وقد اختلفت أوضاع البقعة المستعملة للبناء العقارية، فمنها ما كانت مشاعا بين المجموعة المساهمة في البناء، ومنها الملكية المشتركة أي إنّ كلّ واحد من الجماعة له قسط من أرض القصر، وفي حالات أخرى، انتمت الأرض إلى شخص أو إلى طرف من الجماعة المؤسسة التي احتاجت في الحالات القصوى إلى شراء الأرض لبناء القصر

(77)

وفي هذه الحالة تدفع قيمة الأرض، وأحيانا الأشجار التي تقطع، إلى

أصحابها الأصليين

(78)

أما إذا كان المكان الذي بني عليه القصر موقعا فيه آثار الأولين من

البنيان»، فإنه يجوز استعمال مواد البناء السابقة مثل الرخام والحجر

(79)

المنجور، وكذلك المنشآت القديمة مثل الجب والعين والبئر. وهي إشارة

هامة تبين مدى تواصل استعمال الموضع من القديم إلى الوسيط، وقد من طبيعة مواد البناء المستعملة أنّ هذه العمارة ليست سوى حصون

نستشف

وقصور رومانية وبيزنطية شيدت على خط «الليماس» (التخوم).

وفي كل الأحوال، فإنّ استراتيجية المكان وطبيعة المنظومة الطبيعية

والبيئية، وخصوصا توفّر الماء تبدو عناصر محدّدة في اختيار موضع القصر مهما اختلفت الأزمنة وتعاقبت الحضارات.

C

وتبين الآثار أن هذه القصور انتصبت في السهل والجبل على حدّ سواء، وعلى سفوح المنحدرات الجبلية وفي أعلى القمم. وهو ما قد يفسّر الاختلاف في ملكية الأرض التي يُبنى عليها القصر