الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٥٠

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى

لثقافة العالمية

48

الجغرافية التاريخية لإفريقية

وفي كل الأحوال فإنّ ذلك له انعكاسه المباشر على ملكية القصر، إذ تعددت الاحتمالات في هذا الشأن. وعموما، صنف صاحب كتاب القسمة القصور إلى اثنين:

-

العام: وهو ملك لمجموعة بشرية ما، دونما توافق ضروري بين الانتماء الإثني والقصر، فقد يشترك شتات قبلي في قصر واحد، كما يمكن لقبيلة واحدة أن يكون لها أكثر من قصر. قال أبو العباس أحمد: وإن كان لهم، قصران لقبيلة منهم قصر وللأخرى قصر آخر، وفي القبيلتين من له سهم في القصرين جميعا، فليؤخذوا على عمارة القصرين جميعا ببنيانهما وإصلاح ما فسد فيهما

(80)

ولكن رغم وقوع كل الاحتمالات، فإنّ التجانس البشري والمذهبي يظل سائدا في القصور العامة والقبيلة أو الجزء منها، هي الإسكان الغالب في هذه العمائر، وإن كان ذلك لا يعني عدم وجود انتماءات فرعية داخل القصر. فقد ورد في نص أبي العباس أحمد أن حراسته تكون أرباعا وأثلاثا، بمعنى وفق تقسيمه إلى مجالات أربعة أو ثلاثة (81)

وقد يتوافق التوزيع العمراني مع التركيبة القبلية، التي عادة ما تنقسم إلى قسمين أو أكثر، وهو ما يحتاج إلى بناء أكثر من قصر في نفس الموضع، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالحريم الفاصل بين القصرين: 80 ذراعا. ولذا فاننا قد نعثر على قصرين في نفس الموقع

(82)

- الخاص: يقوم بإنشائه الأعيان المحليون ويظل خاصا بهذه الأسر، ما يفسر أن الأحكام المنظمة لهذه العمائر رهينة اتفاق هؤلاء الخواص، وهي أقل صرامة من الأحكام المقترنة بالقصور العامة (83)

وهو

وحصيلة القول، فإنّ التشريعات تختلف من صنف إلى آخر، وتطلّ

مسألة ملكية الأرض، وملكية القصر من الدعائم الأساسية لها.

- مرحلة التصميم: احتاج الإنشاء إلى تنقية المجال وتنظيفه، إذ يتم