الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٥٣

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

51

على أن المجال بين قصر وآخر ينتمي إلى نفس القبيلة قد يقع تحديده

عند الاقتضاء بعشرة أذرع فقط (أي نحو 5 م)، وقد حصل ذلك في قطوفت، بين قصري الخزن والسكن

(89)

وفي كل الأحوال فإنّ البناء في حريم القصر ممنوع، سواء أكان القصر خاصا أم عاما، وكذلك استغلاله الزراعي وحفر الآبار فيه.

والحقيقة إنّ هذه الصرامة النظرية في المنع لا تخفي علينا أن إمكانية تغيير معمار القصر، مثل حفر خندق وبناء فصيل أو إزالته، وتغيير موضع الباب هو أمر وارد في القصور الخاصة، وذلك على خلاف القصور العامة، إذا ما تمت الموافقة عليها

(90) ،

أما بناء الأكواخ (الخصوص) المعدة للسكن وللمواشي في الفصول الحارة في حريم القصر، فإن ذلك ممنوع، حتى وإن كان الحريم ملكا

لشخص واحد

(91)

الساحة تنتظم حول الساحة البيوت والغرف وسائر المجالات المبنية، وتقوم بدور التوزيع للعناصر المعمارية، وذلك فضلا عن الإضاءة والتهوئة، كما تستعمل هذه الساحة لوضع المواد الزراعية وغيرها قبل نقلها داخل البيت أو خارج القصر، وهي بذلك بمثابة الفناء بالنسبة إلى

الشارع

(92)

ولئن كان السائد هو ملكية الساحة الجماعية، فانّها كانت مقسمة إلى سهام على قدر سهامهم في القصر ويتولى كل طرف التصرف وصيانة الساحة من كنس وتنظيف، إذا تبين لكل واحد منهم

الجزء الخاص به من

(93)

الساحة بحدوده 93 من

وبديهي القول إنّ هذه الساحة حكمها حكم الحريم، إذ لا يجوز بناء

دكان أمام البيوت أو تغيير موضع الأبواب والغرف أو بناء الغيران أو إحداث أتي عنصر معماري آخر دون موافقة الجماعة القروية.