الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ٥٢50
الجغرافية التاريخية لإفريقية
http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
الخندق المحفور حول القصر أو البئر قد يستعمل في الآن نفسه كمقطع للحجارة أو لاستخراج الطين للبناء، ولضرب الطوب منه
(87)
وتوفر المنظومة البيئية المحيطة بالقصر الخشب من أشجار الزيتون والتخيل وغيره، وذلك لاستعماله في عدة مجالات في البناء (أعمدة وأبواب وعضادات، وخصوصا السقوف).
وبديهي القول إن البناء في المواضع القديمة أكثر يسرا، لإمكانية توفّر العيون الأولية، والحجارة المنجورة والأعمدة الرخامية وغيرهـ
ب - عناصر القصر التخطيطية:
ها (88)
لئن كان ليس من اليسير تبيان الأشكال التصميمية وتطوّرها عبر التاريخ من حقبة إلى أخرى، وذلك من خلال المصادر المكتوبة، فإنّ البعض من هذه المصادر أطنب في الحديث عن عناصر القصر التخطيطية، وكيفية تشكلها وانتمائها إلى منظومة موحدة متناغمة ومتجانسة. ولقد تحدث أبو العباس أحمد أساسا عن القصر المربع ذي الساحة المتوسطة، على غرار قصر زناتة الراجع إلى تلك الحقبة. ويقسم القصر إلى عنصرين أساسيين: المجال غير المبني (الحرم- الصحن المجاز) والمجال المبني. وهو تصميم تعثر عليه في العمارة المدنية والعسكرية منذ أقدم العصور، وتحديدا في التحصينات الرومانية في خط الليماس (Castella) وفي الحصون البيزنطية والقصور الأموية والرباطات
الأغلبية.
المجال غير المبني:
- حرم القصر: أحيط القصر بمجال غير مبني، ممتد من جهاته الأربعة
على مسافة 80 ذراعا (حوالي 40 م)، وقد سمّي ذلك القصر. وهو أشبه
حرم
ما يكون بالحرم المتوسط للأمصار العربية الأولى (الكوفة والبصرة) التي بني
وسطها المسجد الجامع ودار الإمارة، وقسمت حولها الخطط.