الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

الحصون القديمة والرباطات العربية (97).

53

ويخضع هذا العنصر المشترك إلى أحكام صارمة في التصرف فيه، تمنع كل إحداثات وضرر لحصانته مثل فتح باب بيت أو كوة في الجدار، أو اتخاذ طريق بينه وبين الخندق، أو ضرب الأوتاد، أو إحداث مخزن

(98)

وفي العموم فإنّ هذا العنصر الذي ينتمي إلى الملكية العامة لا يمكن استعماله أو التصرف فيه دون موافقة الجماعة القروية، شأنه في ذلك شأن أسوار المدن العربية - الإسلامية (9)، كما يشتركون في ترميمه وصيانته: وأما إن كان بالقصر انشقاق أو امتراش أو ميل، فإنّهم يتولوا [كذا]

إصلاحه (100)

- عناصر التحصين الأخرى: تتمثل في الفصيل والخندق والرفادة التي تستعمل لتقوية السور، وكذلك المنقاص الذي لم نتمكن من معرفة معناه، وهي عناصر دفاعية يمكن أن تبنى منذ البداية أو تكون إحداثات لاحقة (101)

ويمثل الخندق عنصرا هاما لحماية القصر وأحيانا أخرى المنازل المحيطة به - من الغارات ويحتاج إلى جانب الحفر، إلى إقامة القناطر للمرور عليها، وإلى إعادة بناء ما انخرق منه بالخشب والحجر، وتوسيعه أو تعميقه عند اللزوم، وإلى صيانة مستمرة متمثلة في الكنس وإزالة النباتات منه (مثل القصب العربي والسمار) (102)

ومن الجدير بالملاحظة أنه قد يحصل في القصور السهلية إجراء ماء العين إلى الخندق (كسر العين إلى الخندق)، وذلك بعد موافقة صاحب نوبة الماء ومعاوضته فيما بعد. وعند انتهاء الخطر، تقع إزالته حتى لا يضر

بالجدران

(103)

وقد يحصل العكس، إزالة الخندق وردمه للبناء مكانه، وهو ما يحتاج إلى موافقة المالك لهذه الأراضي، إذا كان القصر عاما (104)