الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ٥٦http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
54
الجغرافية التاريخية لإفريقية
المدخل الباب والسقيفة اقتصرت هذه القصور على باب واحد،
أطلق عليه باب القصر، ويكاد يكون هذا الحكم ملزما بالنسبة إلى القصور العامة، حتّى أنّ المشرع لم يجز إحداث باب ثان إلا عندما يكون القصر
ملكية خاصة (105)
ويخضع فتح الباب وغلقه إلى أعراف دقيقة، خصوصا في فترات
الاضطراب التي يُخشى فيها الغرباء.
واحتاج باب القصر إلى مجال خاص به بقعة باب القصر في قصر الدغاغرة (مثلا). وعندما تكون ملكا لخواص يتعين عليهم التفريط فيها بيعا
لأصحاب القصر.
(106)
أما تغيير موضع الباب أو حجمه، فإنّه ارتبط بوضعية القصر القانونية: فهو يسير في القصور الخاصة، وعسير في القصور العامة، ويحتاج إلى تبيان فائدة ذلك، وموافقة الجماعة القروية، وخصوصا مالك الأرض التي سيبني عليها، ويبدو هاجس الملكية قويًا حتى إن صاحب كتاب القسمة يشير إلى اختلاف الملكية بين صاحب الباب وأصحاب القصر، دون أن ينسى التعريج على الالتزام بشراء باب القصر وأداته من القفول والمفاتيح وصيانتها السقيفة la vestible تعتبر السقيفة من العناصر المعمارية ذات (la : الملكية العامة التي لا يجب المساس بها على أن حالات نادرة تجعل من السقيفة ملكية خاصة، يتصرف فيها صاحبها، ويمكن له البناء فوقها غرفة ما لم يضرّ ذلك بالقصر.
(107)
ولئن كانت وظيفتها الأساسية هي الفصل بين داخل القصر وخارجه، ومرور الناس والدواب، فإنّ هذا المجال المغطّى كان مناسبا لاجتماع الناس (لا يتخذ فيها موضعا للجماعة»، فيلتقي أعيانهم لبحث شؤونهم، وعامتهم للسمر، بل إنّ بعض الحرفيين مثل الخرازين والجزارين التجأوا إلى هذه السقيفة المغطاة لممارسة نشاطاتهم، وانتصاب حوانيتهم فيها من ذلك