الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٨٢

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

الجغرافية التاريخية لإفريقية

على أن هذا العدد تطوّر إلى سبعة أبواب قبيل هدم السور سنة 209 هـ، حسبما ورد في نص البكري، وإن احتاج إلى تقويمه تحكما جاء فيه: «وكان في قبليه باب سوى الأربعة، وهو بين القبلة والمغرب/ وبين القبلة والشرق باب أبي الربيع وفي شرقيه باب عبد الله وباب نافع وفي جوفيه باب تونس وفي غربيه باب أصرم وباب سلم.

إن وضع الفواصل داخل هذه الفقرة يبين لنا التصحيف الحاصل في تسمية الباب الأول: باب سوى الأربعة و لعله يعني بذلك الأبواب الأربعة الأصلية، و قد نرجح أن الكلمة الأصلية هي سوق الأربعاء، و نجم خطأ النسخ نتيجة كتابة القاف ياء ولئن لم تذكر المصادر هذا السوق، فإنّ وجوده محتمل، سيّما أن أرياض القيروان عرفت سوق الخميس وسوق الأحد. ومهما كانت التسمية الحقيقية لهذا الباب فالثابت أن المدينة كانت ذات أبواب سبعة في مطلع القرن الثالث هـ / IX . م، ثم تطوّر هذا العدد عند نشأة صيرة المنصورية سنة 336 هـ، حسبما يبين ذلك سياق نص البكري، إذ قال: (وللمدينة اليوم 14 بابا منها المذكورة، وباب النخيل والباب الحديث وللفصيل بابان وباب الطّراز والباب الحديث وباب القلالين (وباب أبي الربيع) وباب سحنون الفقيه

وإذ يفيد النصّ أن الإطار التاريخي لذكر هذه الأبواب اقترن يتواجد صبرة، أي بين سنتي و 336 و 444 هـ، فإن هذه الحقبة عرفت بعدم وجود سور بالقيروان. ومما يؤكد صحة ما جاء في البكري أنه وقع الحديث عن إصلاح أبواب المدينة و ترميم سورها سنة 336 هـ. وكان أحد أعلام القرن الثامن هـ/ XIV (يمشي كل يوم والناس خلفه حتى يقف على أصل سور القيروان XIV م القديم الشارف على قبر أبي زمعة البلوي

}

(16)

وصفوة القول، خضع تخطيط القيروان إلى نموذج التمصير المتميز

بالتخطيط الهندسي وبالتناغم بين المجالات المبنية وغير المبنية من مناهج