الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ٩٣http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
91
المثال سمّى خالد بن حميد بالزناتي مبرزا صفة الزناتية فيه ونعت حركة
سنة 124 هـ يكونها ثورة لهوارة ومن تبعها
ب المعارك السابقة للقرن:
(32) ،
تتنزل هذه المعركة في ظرفية تاريخية تميزت بيروز المعارضة الخوارجية الصفرية في أطراف الدولة الأموية في فترة ضعفها واندلعت الحركة بقيادة ميسرة المطغري بالمغرب الأقصى منذ سنة 122 هـ / 740 م وتمكنت في مرحلة أولى من السيطرة على هذه البلاد، قبل أن تتجه صوب الشرق.
وبعد أن أضحى خالد
بن حميد الزناتي على رأس الحركة، التقى
الصفرية بالجند بوادي شلف في موقعة الأشراف سنة 123 هـ / 741 وكانت هزيمة للعرب.
م
وفي نفس السنة اندلعت معركة ثانية قرب نهر سبو، بناحية فاس، سنة 123 هـ / 741 م، وكانت هزيمة ثانية للعرب، قتل فيها الوالي كلثوم بن عياض وحبيب بن أبي عبيدة، فيما تمكن بلج بن بشر من الفرار إلى طنجة، وهربت فلول الجيش المهزوم نحو إفريقية.
وبالتالي غدت إفريقية مطمعا للخوارج، بعد الاستيلاء على المغربين الأقصى والأوسط، واتجهوا صوب بلاد الزاب تحت قيادة جديدة لعبد الواحد بن يزيد الهواري وعكاشة بن أيوب الفزاري
(33)
ويبدو لنا أن التغييرات المتتالية للقيادة لا تفسر بهشاشة المؤسسات الخاصة بفترة الثورة، بقدر ما هي مقترنة بفاعلية القبائل في كل مرحلة: فبعد أن لعبت زناتة دورا هاما في المغرب الأقصى، كان دور هوارة التي كانت مسيطرة على البلاد الممتدة من الأربس إلى الزاب ومما يؤكد هذا الرأي ما قاله ابن خلدون في سياق حديثه عن الحركة: فثارت هوارة ومن تبعهم من البريرة (34).