الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ٩٤http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
92
ومن
الجغرافية التاريخية لإفريقية
الأدلة الأخرى على ذلك، تزامن نشاط الحركتين: ففيما كانت زناتة الصفرية تواجه كلثوم بن عياض بنهر سبو (سنة 123 هـ)، اتجهت هوارة بقيادة عكاشة الفزاري صوب مدينة قابس للاستيلاء عليها. لكن كلثوم بن عياض استنجد بعامله على طرابلس صفوان بن مالك ووقعت عدة معارك بناحية قابس انهزم فيها عكاشة الفزاري، ففر لائذا ببلاد الزاب سنة 124 هـ
742 /
م
(35)
L
الدور الأول: تطويق القيروان انطلاقا من قابس وتونس:
على إثر هذا الانسحاب إلى تاهودا ناحية بسكرة)، قام بتعبئة جديدة للصفرية مستغلا في ذلك فترة الفراغ التي أعقبت مقتل كلثوم بن عياض) 123 هـ وقدوم الوالي الجديد حنظلة بن صفوان على رأس ثلاثين ألف مقاتل. أما عبد الواحد بن يزيد الهواري، فإنه زحف وقتذاك إلى تونس واستولى عليها، وسلم له بالخلافة، ثم انسحب إلى الغرب، عند علمه من المشرق، وهناك تمكن من تعبئة صفرية تلمسان بقيادة أبي
بقدوم
قرة (36)
حنظلة
وحصيلة القول، فإنّ المعارك التي دارت سنتي 123 124 هـ، في فترة فراغ لمنصب الوالي (بعد مقتل كلثوم بن عياض تأتي دليلا على الخطة المحكمة التي اتبعتها الصفرية لتطويق القيروان انطلاقا من نقطتي ارتكاز: قابس وتونس. وقد فشلت هذه الخطة الأولى في الاستيلاء على المركز من الأطراف الجنوبية والتلية، والتقاء الجيشين الصفريين عند الوسط. فأعادا الكرة متبعين خطة ثانية وهي اتباع مسلكين للالتقاء قرب القيروان ومهاجمتها (37)
انطلاقا
- الدور الثاني: اتباع طريق مجانة والجبال:
في سنة 124 هـ انطلق الفزاري والهواري من جديد بدءا من بلاد الزاب في اتجاه القيروان متخذين مسلكين مختلفين: الأول طريق مجانة،