ديوان الكيذاوي موسى بن حسين بن شوال الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

المقدمة

إن تحقيق النصوص أمر في غاية الأهمية، فمن خلاله أخرج لنا كبار المحققين تراثاً ضخماً من الثقافة العربية، وفي هذا المجال ما يزال الكثير من المخطوطات العمانية يحتاج إلى التحقيق العلمي الجاد لتكون في متناول القراء والباحثين.

وكان هذا الأمر دافعاً إلى القيام بتحقيق ديوان الشاعر موسى بن حسين بن شوال الحسيني، المعروف بـ "الكيذاوي "، فحين اطلعت على الديوان المطبوع لهذا الشاعر، هالني ما فيه من أخطاء وتصحيفات لا يمكن قبولها، عند ذلك قررت أن أقوم بمهمة تحقيقه، فبدأت هذا العمل باذلاً كل ما في وسعي من جهد، حتى وصل إلى ما هو عليه في نهاية الأمر.

وقد سبق هذا العمل تقديم سيرة مختصرة عن الشاعر، فاعتمدت في ذلك على شعره أولاً، وعمدت إليه فأفدت ما اعتقدت أنه يخبر عنه، كما قمت بالبحث عن أخباره في مظانها الأخرى.

بعدها تتبعت أغراضه الشعرية محللا بعض مميزاتها، وما يمكن أن تبوح به من معطيات تبني شعريتها من خلالها، كذلك كان هدفي من ذلك مناقشة بعض الجوانب الفنية.

غير أنني أؤكد أن الهدف من وراء ذلك ليس البحث التفصيلي في القضايا المتعلقة بالأغراض أو السمات الفنية، وإنما هي مجرد إضاءات سريعة كما أشرنا، تعطينا صورة عامة عن الديوان، وتمكن القارئ من معرفة بعض الجوانب من شعره، كما تتيح للباحثين من بعدي أن يواصلوا ما بدأت به.

19