ديوان الكيذاوي موسى بن حسين بن شوال الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

ديوان الكيذاوي

لكننا لا نجد في الديوان أنه رثى الملك عرار بن فلاح بن المحسن، رغم أنه يعد أهم ممدوحيه بعد أبيه، فقد مدحه بقصائد كثيرة، مما يعني أن الشاعر توفي قبل موت الملك عرار، والمصادر تشير إلى أن عراراً توفي سنة (1024 هـ - 1615 م).

وهناك أمر آخر متعلق بهذا الموضوع، وهو أن الشاعر قد أشار في قصيدة مدح بها الملك فلاح بن المحسن إلى تحسره على ذهاب شبابه وحلول الشيب برأسه، فقال:

أرى العيش قد ولى وولّت شبيبتي ولم يُقْضَ لي مما طلبت نجاح وقد حل باز فوق رأسي أشهب وحلق منه للراب جناح كما أن شعره يمكننا من الاعتقاد أن الشاعر قد عُمر طويلا حتى تقدمت به السن، فأصبح يشكو من آلام الشيخوخة، ويعاني من أمراضها، وهذا ما يوضحه لنا قوله:

وقد بدلت بازاً من غراب ومن جهل مضى حلماً عياضا وقاضاني الزمان سقام جسم من الصحاتِ ما ذا منه قاضي ومن لبس الزمان فليس يحصي صداع الرأس منه والأراضا وقد عاش الشاعر متجولاً " ببضاعته " كما يسميها، " يهديها " للملوك، ومن هم دون الملوك، يقول:

وقد أهديت من أدبي ومدحي بضائع تمنح الأدب الأديبا

بضائع حكمة حملت ضماناً لهادي نظمها أن لا يخيب هذا التجول والاغتراب يؤكده لنا تنقله بين مختلف الأماكن التي كانت مقراً لممدوحيه، مثل مقنيات، وبهلى، وسمد، وسمد الشان، والحوقين، ونخل، وصحار وغيرها، يقول:

23