الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨ديوان الكيذاوي.
وم وقـ
تقول وقد جرى في الخد منهـ
إلى كم أنت تنفق من
ـددت الكور والقتبا
الدمع وان
سكيا
ك باقي العمر مغتربا
هذا العمر الذي أنفقه الشاعر " مغترباً " ليسد حاجته وحاجة أهله وأبنائه، لكن اغترابه وبعده عنهم شهوراً طويلة يشعره بشدة الشوق إليهم، مما يجعله يوجه الخطاب مباشرة إلى ممدوحه كي يعجل له في دفع ثمن بضاعته " حتى يعود إلى أبنائه الذين هم في انتظاره، فنجده مثلا يخاطب فلاحاً قائلاً له:
طال انتظاري زمانا في مقامك يا من مجتدي جوده يحظى برفدين لقد مضى شهر شوال وقعدته فما يكون انتظاري بعد شهرين ولست أسألك الفسحان من ملل لكن تقسم فكري بين أمرين لولا فراخ يُرَجُوني لما طلبت نفسي رحيلاً ولو جاوزت عامين ويطوف بفكره مشهد توديع أبنائه، فيبوح بلوعته قائلاً لأبي العرب بن
سلطان: ألم تر أني قد أطلت إقامتي وشارفت منك الآن أعذب مورد ولكنني عهدي بأهل وأفرخ وحكم النوى فيهم يجور ويعتدي فيا طول وجدي يوم كنت رأيتهم يطوفون في وقت الوداع بمقعدي يطوفون بي خوف النوى وجفونهم تسح بدمع واكف العين منتد
ويخبرنا الشيخ الشاعر أنه قد ذهب إلى حج بيت الله الحرام، ويظهر ذلك في
قصيدته التي مدح بها الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنها قوله:
24
24