الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨ديوان الكيذاوي.
3 - التهنئة
هناك تشابه كبير بين قصائد المدح وقصائد التهنئة من حيث المعاني المستعملة، فهي تبدأ غالبا بمقدمة غزلية، ثم يشرع الشاعر بعدها في المدح بالمعاني نفسها تلك التي تتناولها قصيدة المدح، وفي أثناء ذلك يهنئ الشاعر ممدوحه بالموضوع أو المناسبة، حتى أننا نجد أنفسنا غير قادرين على التفريق بين الغرضين إلا من خلال بعض الأبيات القليلة التي تشير إلى موضوع التهنئة بشكل سريع أحياناً.
غير أن غرض التهنئة يظهر جليا في قصيدة هنا فيها الشاعر الملك فلاح بن المحسن بمولود جديد، فنجد مساحة واسعة وواضحة في هذا النص يركز فيها الشاعر على الموضوع، فالقصيدة كلها تنحصر في الموضوع، ولا تفارقه أو تخرج عنه إلى موضوع آخر من بدايتها إلى نهايتها، حيث يبدأ الشاعر مباشرة بقوله:
أبيت اللعـ ن بالمولود يا خير كل متوج مصمود تهنا بمولود شريف جاء من هبة الإله الواحد المعبود ولد سعيد الحظ طالع نجمه قد لاح في أفق السما بسعود
4 ـ العتاب
لقصائد العتاب دلالة مهمة جداً من حيث موضوع العتاب الذي تتناوله، فمحور العتاب يدور على معنى واحد نلاحظه في جميع قصائد هذا الغرض، وهو معاتبة الممدوح على تأخير الصلة والعطاء، ودفع قيمة " البضاعة " التي أعطاها الشاعر للممدوح، يقول معاتبا الملك فلاح بن المحسن
هل سركم أنني من بينكم رجل لا أرتجي أملاً منكم ولا سولا وأن أخيب ونهج النجح متسع من كل ما كان منكم قبل مأمولا
34