الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠ديوان الكيذاوي.
بالشاعر نتيجة لذلك، والحديث عن الذكريات السعيدة، ووصف جمال المحبوبة بنفس الصفات النمطية السائدة في الشعر العربي، فهي:
غيداء تهتز في برد الشباب كما يهتز عود القنا في كف مختال كأن ريقتها في ثغر راشفها صهباء صافية شيبت بسلسال تقل ليلا على بدر التمام على غصن من البان فوق الدعص ميال كما أنها:
دعجاء يفتن منها كلما نظرت طرف لأفئدة الرائين فتان. بيضاء منظرها في الحسن إن نظرت لها النواظر كالبستان بستان والورد كالورد منها في الخدود ومن تحت الترائب كالرمان رمان .. كالبدر في الحسن إلا أنها قمر لم يغشه في تمام الشهر نقصان فهي الغزال ولكن في تدللها لم تحكها من ذوات الحسن غزلان ونجد الشاعر هنا يستدعي الغزليين القدامى من العرب، ليقيم نوعاً من
التوازي بينه وبينهم حيناً، أو ليظهر تفوقه عليهم حيناً آخر، فيقول مثلاً:
لا قيس ليلى كمثلي في الغرام ولا الضليل في عهد أهل الأعصر الأول وفي المقدمة الغزلية نجد الشاعر " طويل النفس (1)، ويصل الأمر في معظم الأحيان أننا نجد قسم الغزل أو المقدمة يشكل ثلث القصيدة المدحية، وقد يزيد أحيانا عن ذلك.
7 ـ الفخر
لا يشكل الفخر غرضاً مستقلاً، إذ هو مبثوث في ثنايا قصائد المديح خاصة، فالشاعر يفخر بشجاعته وصبره وفصاحته … ، لكن الذي يلفت
(1)
إتحاف الأعيان، 2/ 431.
36