ديوان الكيذاوي موسى بن حسين بن شوال الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ديوان الكيذاوي.

ونلاحظ من خلال الجدول أن البحر الطويل جاء في مقدمة البحور المستخدمة، وهذا البحر يتخذ للأغراض الجدية الجليلة الشأن، ولذلك نظم

(1)

به ما يقرب من ثلث ديوان الشعر العربي كما يقول إبراهيم أنيس، وهذا يتوافق مع شعر الحسيني الكيذاوي الذي يعد المديح أكثر أغراضه. ويأتي الكامل في المرتبة الثانية، والبسيط في المرتبة الثالثة، والوافر في الرابعة، وهذه البحور نظم عليها معظم الشعراء، واستخدمت كثيرا في أشعارهم فألفتها الأذن.

(2)

أما المتدارك والهزج والرجز والمجتث فهي أقل البحور استخداماً، بسبب قصر أوزانها، حيث لا تناسب كثيرا شعر المديح.

وبالنسبة للقوافي فقد نظم الشاعر قوافيه على جميع الحروف ما عدا حرف الظاء)، الذي نجد النظم فيه قليلا في الشعر العربي، ويدل استخدام الشاعر للقافية المتنوعة، إضافة إلى استخدامه بعض القوافي الخشنة مثل (الثاء، والذال، والشين والضاد)، على مقدرته الشعرية، وعلى

غزارة لغته وخصوبتها.

ثانياً: الإيقاع الداخلي

يمثل الإيقاع الداخلي جانبا مهما في النص الشعري، لكن حشد الشاعر لأنواع متعددة من هذا الإيقاع بحيث يكون هدفاً قائماً بذاته، ومنفصلاً عن حاجة النص إليه، يصبح أمراً مستهجناً ومستقبحاً كما أشار

النقاد القدامى.

(1)

(2)

ينظر: بحور الشعر العربي، غازي يموت، 36.

ينظر: المرجع السابق، 65.

44