ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٤ر ان الحر الرحيم
مقدمة الجزء الأول
لا شك أن التقديم فن كغيره من الفنون، سواء فنون العلم أو الكتابة أو غيره، وهذا الفن المجيد يعرفه مَنْ وفقهم الله فيه، سواء كان المقدَّم له كتاباً علمياً، أو أدبياً، أو تاريخياً، أو كان ديواناً من الشعر، كما أن للشعر هو الآخر اليوم أنواعاً، كانت ولا تزال تتوسع وتكاد تطغى على الشعر الموزون، وهذا أيضاً يعرفه مَنْ هم أصحابه مِنَ الدارسين لتطوراته المستمرة خصوصاً في الأمة العربية الكبيرة في ظروفها الراهنة، فأنا لا أدعي معرفة كبيرة، ولا دراسة عميقة، إنما أقدم ما جمعته من أشعار المغفور له والدي (سليمان الباروني) المطبوع منه منذ سنة (1326 هـ) وما لم يطبع منه، وبعضه نشر في الجرائد والمجلات في حينه، مسرورة لتوصلي لجمع ما أمكنني جمعه، ويحدوني لذلك ما يلي:
2
1 - عقيدتي في أنه قول يطفح بالصدق والأمانة، والشهامة، وحب الفضيلة والأوطان، وما يجر لذلك.
- إعطاء هذه الخلجات للمطلع عليها الصورة المتسلسلة لأيامه؛ التي عاشها منذ أوائل شبابه بين الحلو والمر.
3 ـ تسجيله للأحداث التاريخية حباً للحقائق وللتاريخ الصحيح، حباً عميقاً
خالجه إلى آخر قطرة من حياته.
- تساؤل المطلع على ديوانه الذي نفد منه ما تركه رحمه الله مطبوعاً،
وقوله: وأين ما قاله بعد هذا؟؟.
14