دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٣مقدمة الطبعة الأولى
Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أعمالنا،
سيئات
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلوات الله وسلامه
من يهد
عليه ..
وبعد ..
فتتناول هذه الدراسة فرقتين من الفرق التي ظهرت في إطار المجتمع الإسلامي هما فرقتا: الخوارج والشيعة، وما تولد عن غلاة الشيعة من حركات ومذاهب، كالقرامطة، والإسماعيلية والحشاشين والنصيرية والدروز وغيرها من الجماعات الباطنية المنحرفة.
ورغم الاختلاف الواضح بين الخوارج والشيعة من حيث المبادئ التي تبناها كل منهما - ومن حيث المنهج والأسلوب الذي اتبعاه في تطبيق تلك المباديء، فإن الفرقتين من حيث النشأة انبثقتا من معسكر واحد وظهرتا عقب ما عرف بحادث «التحكيم والذي كان أثراً من آثار الخلاف حول الإمامة. لهذا كان لابد أن نتعرض لقضية الإمامة وما دار حولها من جدل وما ترتب على ذلك كله من نتائج وآثار.
وبالنسبة للخوارج، تحاول هذه الدراسة أن تحدد الملامح العامة لظاهرة الخروج والمسار التاريخي لحركة الخوارج والجماعات التي انتمت إليها مع التركيز على جماعة الأباضية باعتبارها حركة واكبت نشأة هذه الجماعة واستمرت حتى عهدنا الحاضر. هذا مع الإشارة بإيجاز إلى بعض مظاهر حركة الخوارج في تاريخنا المعاصر.
من
أما الشيعة فقد كان لها النصيب الأكبر هذه الدراسة لتشعب هذه الحركة وكثرة المنتمين إليها. فقد ضم التشيع - كما سنرى الشيعة الغلاة، والشيعة
-