دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٥١Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الشيعة بداية التشيع، غلاة الشيعة.
العامة
الشيعة من حيث مدلولها اللغوي تعني القوم والصحب والاتباع والأعوان)، وقد وردت في القرآن الكريم في هذا المعنى كما في قوله تعالى: (فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه) ()، وقوله تعالى: (وإن) من شيعته لإبراهيم. فالشيعة في الآية الأولى تعني القوم، وفي الثانية تشير إلى الاتباع الذين يوافقون على الرأي والمنهج ويشاركون فيهما. ولكن كلمة (شيعة اتخذت معنى اصطلاحياً خلال التاريخ الإسلامي، واستخدمت للدلالة على جماعة اعتقدت بأن الإمامة ليست من المصالح التي تفوض إلى نظر الأمة ويتعين القائم بها بتعيينهم، بل هي ركن الدين وقاعدة الإسلام ولا يجوز لنبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأمة، بل يجب عليه تعيين الإمام. وذهبت هذه الجماعة إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام عين خليفة عنه، وأن الخلافة من ثم تكون فيه وفي عقبه دون غيرهم بالوصية والتعيين وأن الخلفاء الذين تولوا الخلافة قبله قد سلبوا علياً هذا الحق، وأن خلافة على منذ اليوم الأول الذي توفي فيه النبي عليه الصلاة والسلام بغض النظر عن كونه تولى الخلافة فعلاً أم لم يتولها. وبهذا يعرف الشهرستاني الشيعة بأنهم الذين شايعوا علياً الله عنه على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته، نصاً ووصية إما جلياً وإما خفياً واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو تقية عنده) (5). من
المهم
(1)
(4)
رضي
علياً ليكون
تبدأ
انظر: الصحاح (الجوهري)، جـ 3، ص 124 لسان العرب (ابن منظور)، مجلد 8،
ص
189/ 188
196
127
-
سورة القصص: آية 15.
سورة الصافات: آية 83
المقدمة: (ابن خلدون)، ص
الملل والنحل، ج 1، ص
(3)
(4)
5533
(2)
(0)