دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

واعتقد الشيعة أن علياً والأئمة من بعده هم مستودع العلم اللدني وإليهم تعود أحكام الشريعة وأسرارها وأنهم معصومون من الكبائر والصغائر، وأن الإيمان بالأئمة أو الأوصياء جزء من العقيدة ومتمم للشهادتين، وقد أصبحت هذه الآراء حول الإمام ووجوب تعيينه وما يرتبط بذلك من إضفاء صفة العصمة على الأئمة، والقول برجعتهم، والتقية، والمهدية مبادئ يلتقي حولها الشيعة ما عدا الزيدية منهم، وتمثل أسس المذهب الشيعي ومقوماته.

*

وقبل أن نستعرض مقومات المذهب الشيعي وآراء الشيعة حول مختلف هذه القضايا يجدر بنا أن نبين الفترة التاريخية التي ظهرت فيها الشيعة كجماعة اعتنقت تلك الآراء والمبادئ التي أشرنا إليها.

بداية التشيع:

النبي

من الباحثين لاسيما الشيعة من يجعل نقطة البداية في التشيع زمن)، ويذهب هؤلاء إلى أن الحركة الشيعية تكونت مع مطالع الرسالة وترعرعت في أحضانها ونادى بها الرسول عليه الصلاة والسلام فالكاتب الشيعي محمد الحسين آل كاشف الغطاء يذهب في كتابه أصل الشيعة وأصولها» إلى «أن أول من وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة الإسلامية يعني أن بذرة التشيع وضعت مع بذرة الإسلام جنباً إلى جنب وسواء بسواء، ولم يزل غارسها يتعاهدها بالسقي والعناية حتى نمت وأزهرت في حياته ثم أثمرت بعد وفاته». ويستدل على ذلك بأحاديث وردت عن النبي (في مدح علي والإشادة بفضله ومن ثم أهليته ليكون خليفة من بعده (1). وإلى نفس هذا الرأي يذهب الكاتب الشيعي محمد جواد مغنية حيث يقول إن النبي الذي بعث عقيدة التشيع وأوجدها، ودعا إلى حب علي وولائه، وأول من أطلق لفظ الشيعة على أتباعه ومريديه ولولاه لم يكن للشيعة والتشيع عين ولا أثر (2). ويؤيد هذا الرأي أيضاً آية الله الخميني الذي يذهب إلى أن مذهب الشيعة بدأ

هو

نقطة من

(*) أنظر لبحث الزيدية صفحة 245 وما بعدها من هذا الكتاب. (1) أصل الشيعة وأصولها (محمد) الحسين آل كاشف الغطاء) ص 53/ 54.، فصل نشأة التشيع وتكونه وأنه كان على عهد النبي (()) وإثبات ذلك بالدليل من

بدء

الكتاب والسنة.

(2) الشيعة في الميزان (محمد جواد (مغنية)، ص

17

- TOY-