دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ألا

إن

الأئمة من

قريش ولاة

الحق

والثلاثة علي

من

بنيه هم أربعة

سواء

خفاء الأسباط (3) ليس بهم

فسبط

سبط

إيمان

وبر وسبط

عنده برضوي

غيبت الخيل يقدمها عسل وماء (1).

كربلاء

اللواء

وسبط لا يذوق الموت حتى يقود

تغيب

بن

لا يرى فيهم زمانا

هذا علماً بأن ابن الحنفية مات بالمدينة المنورة سنة 81 هـ، وصلى عليه إبان عثمان عفان والي المدينة آنذاك، ودفن بالبقيع وشهد مدفنه جمهرة من

بن

المسلمين (2).

(3)

كما اختلفت الكيسانية أيضاً فيمن يلي الأمر بعد ابن الحنفية. وصار كل اختلاف مذهباً، كما يقول الشهرستاني (3). ومن أهم هذه الفرق: الهاشمية الذين قالوا بانتقال الإمامة بعد موت محمد بن الحنفية إلى ابنه أبي هاشم، وزعموا أن ابن الحنفية أفضى إلى ابنه بأسرار العلوم وأطلعه على مناهج تطبيق الآفاق على الأنفس (4)، وتقدير التنزيل على التأويل وتصوير الظاهر على الباطن. وقالوا إن لكل ظاهر باطناً، ولكل شخص روحاً، ولكل تنزيل تأويلاً، ولكل مثال في هذا العالم حقيقة في ذلك العالم والمنتشر في الآفاق من الحكم والأسرار يجتمع في الشخص الإنساني، وهو العلم الذي استأثر علي رضي الله عنه به ابنه محمد بن الحنفية (5)، وهو الذي أفضى ذلك السر إلى ابنه أبي هاشم، وكل من اجتمع فيه هذا العلم فهو الإمام حقاً. إلى الهاشمية عبد الله بن عمرو الكندي، والخرمية، وينتمي إلى الكيسانية أيضاً البيانية والرزامية وغيرهما من الحركات الغالية التي سبق أن أشرنا إليها.

وينتمي

(1) مقالات الإسلاميين ص،19 الملل والنحل، جـ 1، ص 150، الفرق بين الفرق، ص 41، وتنسب هذه الأبيات أيضاً إلى الشاعر الشيعي الكيساني السيد الحميري.

(2) الطبقات الكبرى ابن) (سعد مجلد 5، ص 116.

(3) الملل والنحل، ج 1، ص

10.

(4) في الفلسفة اليونانية، هناك ارتباط تأثيري بين عالم الآفاق وهو العالم العلوي، عالم الأفلاك أو عالم الكائنات السماوية التي تتميز بأنها بسيطة، وبين عالم الأنفس أو العالم السفلي ويعتقد الشيعة الباطنية أن الإمام وحده هو الذي يستطيع تقدير آثار

عالم

الأنفس.

الآفاق على (0) الملل والنحل، ج 1، ص

(*)

الأسباط

جمع

سبط

147

وهو ولد الولد.

176 -