دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢١Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الخلاف حول الإمامة وأثره في ظهور الفرق
جاء الإسلام يدعو أول ما يدعو بعد توحيد الألوهية، وضرورة الإلتزام بالشريعة، وينهي عن الفرقة والاختلاف بين المسلمين. إلى الوحدة بين أتباعه وإلى التآلف،
وقد أكدت آيات القرآن الكريم الدعوة إلى التمسك بحبل الله المتين، وعدم التنازع والاختلاف، كما ورد في قوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا (1)، وكقوله تعالى: (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) (2)، ومثل قوله تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) (3)، وقوله تعالى: (ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً) (4)، وورد العديد من، عن عبد عن الفرقة والاختلاف فقد روى الدارمي بإسناد صحيح الله عنه قال: خط لنا رسول الله (ع) يوماً خطاً ثم قال: هذا سبيل مسعود رضي الله، ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله ثم قال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم تلا وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل
تنهي
(1) سورة آل عمران: آية 103. الأنفال: آية 46. (2) سورة (3) سورة الأنعام: آية 159. (4) سورة الروم: آية 32/ 31.
(0)
الأحاديث
الله
بن
سنن
الدارمي
عبد الرحمن بن بهرام الدارمي)، ج 1، ص: الله (أبو محمد عبد بن
21
67/ 068