دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

اسمه

النبي

مع

اسلام

إما سنتان وإما ثلاث وإما خمس علماً بأن بعض المؤرخين وعلماء الأنساب كالطبري وغيره يشكون في وجود محمد بن الحسن أساساً. ويذهبون إلى أن الحسن بن علي العسكري لم ينسل ولم يعقب. هذا بالإضافة إلى أن «محمد بن الحسن» إن وجد فهو من نسل الحسين وليس من نسل الحسن)، وإن اتفق النبي (ع) فإن اسم أبيه «الحسن» وليس «عبدالله» كاسم والد كما وردت بذلك الأحاديث ونسب الإسماعيلية «المهدية» إلى عبيد الله المهدي (توفي سنة 324 هـ) الذي ظهرت على يده الدولة العبيدية أو الفاطمية (3) والذي دعا الشيعة إلى تبني فكرة المهدي المنتظر والتركيز عليها هو ما آلت إليه أحوالهم بعد مقتل علي وتولي معاوية الأمر ومبايعة الحسن له، ثم استشهاد الحسين وفشل الحركات الثورية التي قاموا بها ضد الأمويين، إذ خشى الشيعة أن يدب اليأس إلى نفوس أتباعهم وأن تتلاشى حركتهم أمام ضغط الأمويين وقوة شوكتهم، فعملوا على تحويل دعوتهم إلى دعوة سرية تعمل في الخفاء على الإطاحة بالحكم الأموي وتقويض أركانه ولكنهم أدركوا أن هذا لا يتم إلا بعد جهود مضنية ووقت طويل، فكان لا بد من ربط الأتباع بأمل يتطلعون إليه، وكان ذلك الأمل هو الإمام الغائب» أو «المهدي المنتظر» محمد بن الحنفية أو «محمد بن الحسن العسكري» أو «عبيدالله المهدي وفقاً لاختلاف فرق الشيعة (3).

التاريخ

وفي غير دوائر الشيعة استفاد بعض الأفراد من الأحاديث التي وردت عن المهدي فادعوا المهدية وقاموا بدعوات إصلاحية في فترات مختلفة من الإسلامي ومن بين هؤلاء أبو عبدالله محمد بن تومرت الذي ظهر بالمغرب (1) يورد الشيعة بعض الأحاديث التي تنص على أن المهدي من نسل الحسين، انظر:

دلائل الإمامة، ص 234.

(2) منهاج السنة النبوية، جـ 2،

ص

(3) انظر: ضحى الإسلام (أحمد أمين)،

166

،

167

241

ص

242

، (4)

(4) تباينت الآراء حول ابن تومرت وحقيقة دعوته، فهناك من اعتبره مصلحاً أحدث ثورة اجتماعية وفكرية في المغرب الإسلامي، انظر: المهدي بن تومرت (عبد المجيد 13 وما بعدها دراسات في تاريخ المهدية، المجلد الأول،

النجار)، ص

ص

www

1

223

38 تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية يحيى هويدي)، ج 1، ص 274. بينما يرى آخرون أنه دَعِي اتخذ من دعوى المهدية وسيلة لإرواء ظمئه إلى

الدماء ونشر أفكاره التي لم تكن تتفق مع أهل السنة والجماعة. وربما دفع إلى الطعن

-

222 -