دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

سبع سنين

أنَّ

ماجة أن النبي (ع) قال: «لا مهدي إلا عيسى بن مريم، وهذا الحديث ضعيف … وليس مما يعتمد عليه). كما قبلها أيضاً ابن القيم، الذي ذكر أحاديث المهدي أربعة أقسام: صحاح وحسان وغرائب وموضوعة (2). ونقل عن أبي الحسين محمد بن الحسين الأبري صاحب كتاب مناقب الشافعي قوله: إنه قد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله (الله) بذكر المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك وأنه يملأ الأرض عدلاً وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال وأنه يوم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه (3). ويقول ابن القيم، وهذه الأحاديث وإن كان في إسنادها بعض الضعف والغرابة، فهي مما يقوى بعضها بعضاً ويُشد بعضها ببعض (4). وقبل ذلك ذكر القرطبي في كتابه والتذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة بعد ذكر حديث (لا) مهدي إلا عيسى بن مريم)، إسناده ضعيف، والأحاديث عن النبي (ع) في التخصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصبح من هذا الحديث، فالحكم لها دونه

(د)

أن

وقد استفادت الشيعة من فكرة المهدي هذه ونسبوها إلى أئمتهم وأول من فعل ذلك الكيسانية الذين زعموا بأن محمد بن الحنفية الذي يقولون بأنه غاب في

جبل رضوى هو المهدي المنتظر ويصفه شاعرهم كثير عزة بذلك فيقول:

(7)

هو المهدي خبرناه كعب أخو الأخبار في الحقب الخوالي أما الشيعة الإثنا عشرية فقد اسندوا «المهدية إلى آخر أئمتهم محمد الحسن العسكري الذي يقولون بأنه دخل السرداب بسامراء بعد موت أبيه وعمره

(1) منهاج السنة النبوية، جـ 4، ص

211

(2) المنار المنيف في الصحيح والضعيف ابن قيم الجوزية)، ص 148. (3) المرجع نفسه ص

142

(4) المرجع نفسه، ص 152.

-

بن

(5) التذكرة (القرطبي)، صبر 722 723، وقد استقصى عبد المحسن بن حمد العباد

أسماء العلماء الذين صححوا أحاديث المهدي وقبلوها ومن بينهم، إلى جانب من ذكرنا، القاضي عياض، والذهبي وابن كثير وابن حجر والسيوطي وغيرهم. انظر: الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي، وعقيدة أهل السنة والأثر في 143، 168/ 166 كما ذكر أيضاً أسماء العلماء

121

المهدي المنتظر، ص الذين ألفوا كتباً خاصة تبنوا فيها القول بظهور المهدي وأثبتوا ذلك،

(1) مذاهب الإسلاميين عبد الرحمن بدوي)، ج 2، ص

076

ص

221 -