دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

(1)

الوقت أمر بالمحافظة على الصلوات الخمس في جماعة، وجمع الزكاة وأمضى فريضة الجهاد وصار يأخذ من الغنائم الخمس وأكد المهدي أن دعوته مرتبطة بالكتاب والسنة ودعا من ثم إلى استنباط الأحكام الشرعية من هذين المصدرين وطرح ما سواهما من الآراء والمذاهب، وقال حينما سئل عن مذهبه طريقتنا لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومذهبنا الكتاب والسنة، ما جاء على رؤوسنا وما جاء من النبي (عيال على رقابنا،

من

عند الله

وما جاء من الصحابة إن شئنا عملنا به وإن لم نشأ لم نعمل به». وقال أيضاً: الأئمة الأربعة جزاهم الله خيراً، قد درجوا الناس ووصلوهم إلينا، كمثل الراوية وصلت الماء من منهل إلى منهل حتى وصلت صاحبها، فهم رجال ونحن رجال ولو أدركونا لاتبعونا وإن مذهبنا الكتاب والسنة والتوكل على الله، وقد طرحنا العمل بالمذاهب ورأي المشايخ).

قتاله، مع

المآخذ التي

و من

هذا فهناك بعض ورغم أخذت على المهدي: كزعمه أنه يتلقى تعاليمه من الرسول علا الله وقد وردت كثيراً في أقواله عبارة: «أخبرني سيد الوجود يقظة في حال الصحة خالياً من الموانع الشرعية لا بنوم ولا جذب ولا سكر ولا جنون، متصفاً بصفات العقل، اقفوا أثر رسول الله (ع) بالأمر بما أمر به والنهي عما نهى عنه). ذلك أيضاً تكفيره من شك في مهديته واستباحة أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. كما أنه غالي في استخفافه بالعلماء وتحقيرهم، ووصفهم بأنهم علماء السوء الذين يقولون ما لا يفعلون. كما ان المهدي اصدر بعض الاحكام التي قد لا تتفق مع الشريعة الإسلامية، كتشديده في بعض العقوبات التعزيرية لمعالجة بعض الانحرافات (3). واضافة إلى ذلك فقد كان لبعض عقائد الشيعة في الإمامة، وبعض معتقدات الصوفية في الولاية أثر واضح في فكر الحركة المهدية ومعتقداتها (4). (1) انظر: منشورات المهدية تحقيق د. محمد إبراهيم أبو سليم الخرطوم (1969). (2) يسألونك عن المهدية (صادق المهدي)، ص (3) أيديولوجية المهدية صادق المهدي في دراسات في تاريخ المهدية، المجلد الأول،

ص: 69.

172

(4) انظر: الحركة المهدية في السودان عقائدها وآثارها إبراهيم سليمان الباحوث)، رسالة ماجستير مخطوطة بجامعة الإمام محمد

بن سعود الإسلامية بالرياض

—

225

1405/ 1404 هـ.