دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الظاهر من
رأسهم حجتهم المشهور، أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني (توفي سنة 329 هـ) صاحب كتاب الكافي الذي يعتبر في حجيته، لدى الشيعة، في مرتبة كتاب البخاري عند أهل السنة. وقد ذكر صاحب تفسير الصافي الشيعي: إن ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه، أنه كان يعتقد أيضاً في التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات في هذا المعنى في كتابه «الكافي» ولم يتعرض بقدح فيها. على أنه ذكر في أول كتابه أنه يثق بما رواه فيه (1). وكتاب الكليني هذا مليء بهذه المزاعم المنحرفة، والتي تهدف في الأساس إلى إثبات إمامة علي بن أبي طالب والأئمة من بعده. ومن ذلك ما رواه الكليني عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز وجل: (ومن يطع الله ورسوله (في ولاية علي والأئمة بعده فقد فاز فوزاً عظيماً) هكذا أيضاً عن جابر (ه) عن أبي جعفر عليه السلام قال، قلت له لم ولت ويروي (علي بن أبي طالب) أمير المؤمنين؟ قال الله سماه، وهكذا أنزل في كتابه: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمداً رسولي وأن علياً أمير المؤمنين (3).
سمي
(2)
بن
ويروي الكليني عن أحمد محمد بن أبي نصر قال: رفع إلي أبو الحسن عليه السلام مصحفاً وقال: لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه (لم يكن الذين كفروا) فوجدت فيهم اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال: فبعث
إلى أبعث إلى بالمصحف (1).
وقد زعم
الكليني
أنه
لم
يجمع القرآن كله إلا الأئمة، وأنهم (أي الأئمة) يعلمون علمه كله، فما جمعه وحفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة
13
الإمام الصادق (محمد أبو زهرة)، ص عن
نقلا (1) تفسير الصافي، ص
(2) الكافي الحجة (الكليني)،
(*)
سين
ا، ص
0414
333
جابر بن يزيد الجعفي، انظر: رجال الشيعة في الميزان عبد الرحمن عبد الله الزرعي)،
ص
72 077 -
(3) الكافي (الكليني)، جـ 1، ص 412، انظر أيضاً كتاب السنة والشيعة (إحسان إلهي
ظهير)، ص
(4) الكافي (الكليني) كتاب فضل القرآن،
ج 2، ص 631، انظر:
: السنة والشيعة.
ص
- 227 -
AY