دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الله

(1)

جمع

من بعده. وقد ردد معظم الشيعة هذه الفرية التي ربطت القرآن بعلي رضي عنه. وقد ذهب صاحب الاحتجاج إلى أنه لما توفي الرسول (جمع علي (عليه السلام) القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر وقال: يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه. فأخذه (عليه السلام) وانصرف. ثم أحضروا زيد بن ثابت وكان قارئاً للقرآن. فقال له عمر إن علياً جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل ما عملتم؟ قال عمر فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة. حيلته دون أن نقتله ونستريح منه فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك» (2) ولاشك أن مثل هذه الرواية من نسج خيال مريض فاسد أراد أن الصحابة بتحريف القرآن والتآمر على حرمان علي من إمامة يتهم المسلمين، وهو إذ يمدح علياً يذمه إذ يصفه بالسكوت السلبي حينما رفض الصحابة الأخذ بقرآنه!!!، فكيف يتفق هذا مع مواقف علي رضي الله عنه البطولية في سبيل الدفاع عن الإسلام ويرد على مثل هذه الترهات قول علي رضي أعظم الناس أجراً في المصحف أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، هو أول من جمع بين اللوحين (7)

فقال عمر:

(3)

الله عنه

ولم يكتف الكليني بهذا، بل نسب هذه الافتراءات والمزاعم الباطلة حول التحريف في القرآن إلى جعفر الصادق، إذ ينسب إليه أنه قال إن القرآن الذي نزل به الوحي على محمد سبعة آلاف، آية والآيات التي نتلوها ثلاث وستون ومئتان وست آلاف فقط، والباقي مخزون عند آل البيت (4). وزعم الكليني الصادق قال عن القرآن الذي جمعه علي بن أبي طالب في زعمه «قيل هو

قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد».

(1) الكافي (الكليني)، ج 1، ص 228 (2) الاحتجاج (الطبرسي)، ص 225/ 228. (3) كتاب المصاحف (السجستاني) 1 / ص (4) الإمام الصادق (محمد أبو زهرة)، ص 323.

أن

مثل

- YYA-