دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الولاء بل ألحوا عليه في الخروج ووعدوه بالنصر والمؤازرة، ولكن زيداً تردد كثيراً، إذ انه تذكر التجارب التي مر بها كل من علي» و «الحسين» رضوان الله عليهما مع الكوفيين وخذلانهم لهما. وأخيراً لم يجد زيد بُدَّاً من الخروج فاستجاب لأهل الكوفة. وخرج على الخليفة هشام وخاض عدة معارك ضد جيوش الخلافة كان النصر فيها حليفه. وبينما كان زيد يعد العدة لإحدى المعارك خطب أصحابه حاثاً لهم على الاستعداد للحرب فتوقفت طائفة منهم وطالبوه بأن يوضح لهم رأيه في أبي بكر وعمر اللذين ظلما جده كما يزعمون.

ولم يكن لزيد التقي العالم إلا أن يقول: إني لا أقول فيهما إلا خيراً، وبين لهم أنه إنما خرج على بني أمية الذين ظلموا الناس وظلموا أنفسهم وظلموا أهل بيت وأنه يخرج داعياً إلى كتاب الله ليُعمَل به، وإلى السنة أن يعمل بها، وإلى أن تطفأ وإلى الظلمة من بني أمية أن تخلع وتنفى

نبيهم،

البدع

ولم ينل هذا الرد استحسان الشيعة جميعاً ففارقوه ولم يبق معه إلا بضع مئات واجه بها جيش الخلافة المكون من اثنى عشر ألفاً، وكاد النصر أن يكون حليف زيد، رغم قلة قوته، لولا أن أصيب بسهم في جبهته أدى إلى وفاته وهزيمة أتباعه عام 122 هـ. وكان مع زيد في هذه المعارك ابنه يحيى الذي استطاع الفرار إلى خراسان، ولكن جيوش الأمويين طاردته حتى قتل بعد ثلاث سنوات من مقتل أبيه عام 125 هـ (2)

(1)

الله

ورغم هذه النهاية المريرة لزيد وابنه فقد استمر الزيدية في الخروج، فخرج محمد بن عبد بن الحسن بن علي المعروف بالنفس الزكية) بالمدينة ضد بني العباس وقتل في 14 رمضان عام 145 هـ (3) كما خرج من بعده أخوه إبراهيم بالبصرة وقتل بها في 25 ذي القعدة عام 145 (4) وخرج أخوه يحيى بن

(1) تاريخ الطبري، ج 7، ص 181/ 180، الكامل (ابن الأثير) جـ

242/ 243

ه، ص

(2) تاريخ الطبري، ج 7، ص 228 230، الكامل ابن الأثير) جـ 5، ص 271

272

(3) الكامل (ابن الأثير) جـ 5، ص 529

0550

-

oy.

- 246 -

(4) المرجع نفسه، ص 1?