دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أسلافه في الموت.
بموجب
-
وأنه نسخ حكم الشريعة.
وأنه أعلن قيامة الموتى، ونهاية الدنيا، وأن الذين استجابوا لدعوته قد بعثوا
الأمر
الآن للحياة الباقية، وإن من لم يستجيبوا له قضي عليهم بالفناء). وقد فسر النزارية القيامة بأنها الوقت الذي يصل فيه الخلق إلى الحق تعالى وتظهر دقائق الحقائق، وتتجلى بواطن الخلائق، وفيه تتوجه القلوب إلى الله، وتترك الرسوم الشرعية والعادات والعبادات التي التزموها مؤقتاً، وتتوجه النفوس والأرواح إلى الحضرة الإلهية (2)»، وبناء على هذا اعتبروا إسقاط التكاليف الشرعية تكليفاً دينياً، ويقال إن الحسن الثاني وابنه محمد الذي تولى من بعده (561 607 هـ / 1166 1210 م كانا متشددين في فرض التعاليم الجديدة وكانا يريان أن الاستمساك بالأحكام الشرعية الظاهرة إثم لا يعدله إلا إغفالها أيام أن كان العمل بها مفروضاً التقية، لذلك أوجبا النكال والقتل والرجم والتعذيب على كل من استمسك بحكم الشريعة في دورة القيامة أو اشتغل بالعبادة الظاهرة وواظب على الرسوم الجسمانية (). وقد حل محل الشريعة عندهم ما يعرف بأركان الحقيقة: فالشهادة هي أن تعرف الله بالله (أي تعرف الله بالقائم. والصلاة هي أن تتحدث دائماً. عن عرفانك الله (أو القائم). والصلاة هي أن تجتنب الآداب والسنن الماضية (أي الأحكام الشرعية)، والصوم هو أن تلتزم التقية في حديثك مع المبطلين حتى أن تيسر لغيرك ما تظل صائما. والزكاة هي! تعالى من العلم والمال)، والحج هو أن تنفض يدك من هذه الدار الفانية وتجد في طلب الدار الباقية، والجهاد هو أن تفنى ذاتك في ذات الله (4). ويزعم النزارية أن التمسك بأركان الحقيقة أشق من التمسك بأوامر الشريعة ويقولون في ذلك: «ولكي تكون رجل أن تؤدي أركان الحقيقة فإن الوفاء بأوامر الشريعة ونواهيها من وتكاليفها أيسر أمراً من أداء أركان الحقيقة، ذلك لأن رجل الشريعة يستطيع أن
حقيقة لابد
يسره
(1) مذاهب الإسلاميين، (بدوي)، جـ 2، ص 345.
لك الله
(2) فرقة النزارية، تعاليمها ورجالها في ضوء المراجع الفارسية السيد محمد العزاوي)، ص
0170
(3) المرجع نفسه،
ص
170
(4) المرجع نفسه، ص 176.